كثيرة هي جوانب فعل الخير في المجتمع، ولكن القليل من الناس هم من
يسعون لفعلة ويتسابقون في ميدانة بل ويحرصون على التماس جوانب الخير - ولو كان
بسيط - وإن كان فيها نوعاً من المشاق.
فما هي جوانب الخير؟ وكيف يمكن لنا أن نحظى بفعلة؟
الخير كلمة جامعة لكل نواحي الإيجابية في سلوك الأفراد، والمجتمعات،
وتعبر عن عظمة أخلاق من يُقدمُ على فعلة ومن يحث. ومجالاته متعددة، وميدانه واسع
يتسع للجميع، فإصلاح ذات البين، والأمر بالمعروف، والنهي على المنكر، وقول الحق،
وطاعة الوالدين، ومساعدة المحتاج، ورفع الأذى من الطريق، والأمانة، والإخلاص في
العمل، والكلام الطيب، وبث الخير في نفوس الآخرين، وغيرها الكثير والكثير من جوانب
الخير والإيجابية.
وقد حثنا ديننا الحنيف على فعل الخير بإسلوب الترغيب فأعلى منزلة
صاحبة ورفع من شأنه ودعا الناس للتسابق في مجال الخير، بل من يفعل الخير فإن الله
يكافئه على ذلك ويعطيه عشر أضعاف، ونجد الأدلة على ذلك كثيرة في كتاب الله، وسنة
رسوله -صلى الله عليه وسلم-. فقد قال الحق تبارك وتعالى في محكم التنزيل: { وَلِكُلٍّ
وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا
يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا } [البقرة:١٤٨].
وقد ذكرت كلمة
الخير في القرآن الكريم العديد من المرات على غير مواضع. وأحاديث المصطفى -صلى
الله عليه وسلم- كثيرةً أيضاً في هذا الجانب.
ومن المعروف أن
ديننا الإسلامي هو منظومة متكاملة من الأخلاق الحميدة والقيم النبيلة -التي لا
توجد في أي دين آخر- فكلمة خير في دين الإسلام تعبر على معنى شامل لها؛ فجاء ليؤسس
في قلوب أتباعه حب الخير وفعل الخير في كافة نواحي الحياة وبغض الشر مهما صغر
—ولوكان مثقال ذره— ليبني نفوساً تجد اللذة في فعل الخير، والطمأنينة والسكينة.
وجعل جزاء من يقدم على فعله الصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة ...
قال الله تعالى: { وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } [آل عمران :١٠٤].
وقال رسول الهدى -صلى الله عليه وسلم-: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" -رواه مسلم-.
كتب فيصل محمد

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟