ماهو التخصص الذي ستدرسه ؟ أنصحك بالطب؛ فمستقبله مضمون، ادرس الهندسة؛ لتصبح ذا مكانة إجتماعية مرموقة، جمل يسمعها كثيرًا طالب آخر سنة من المرحلة الثانوية، وغالبًا ماتؤثر على اختياره لمستقبله الدراسي وربما العملي، وهناك أسباب أخرى أيضًا تؤثر على تحديد مستقبله.

من أهم هذه الأسباب تكون رغبة الوالدين، فبعض الآباء والأمهات يختارون تخصص أبنائهم، حتى لو كان هذا التخصص ضد رغبة الأبناء، وهذا خطأ فادح؛ لأنه لن يفلح في شيء لايرغب في دراسته، وتضيع سنوات من عمره قبل أن يتدارك نفسه ويغير مسار دراسته إلى ما يرغب به، ومن الأسباب أيضًا في تحديد مسار دراسة الطالب الجامعية اختبارات القياس ( كالقدرات والتحصيلي )، فليس هناك جامعة في المملكة إلا ويكون من شروط القبول إتمام اختبار القدرات والتحصيلي، وغالبًا يكون نصيبها من النسبة الموزونة 70% (الإختبارين معًا)، ويشكل هذا عائقًا بين الطالب وأحلامه المستقبلية، والعامل الإجتماعي ( كلام الناس ) له دور أيضًا في تحديد تخصصه، فإذا علم من حوله برغبته يسارعون بتحطيم طموحاته بقول: هذا التخصص ليس له مستقبل، أو أنت بقدراتك هذه لن تستطيع النجاح في هذا التخصص... إلى آخره.

قم أنت بتحديد تخصصك بنفسك، ولا تجعل كلام الآخرين يؤثر فيك، ولا مانه من الإستشارة والبحث والإطلاع لتكوين فكرة واضحة عن التخصص الذي ترغب فيه، ولا شك أن رضى الوالدين مهم، فإذا كانت رغبتك تنافي رغبة والديك، فعليك إقناعهم بطريقة سليمة لطيفة.

كتب نواف الزهراني