ضيف اليوم هو الشاب الطموح محمد بشار المرزوق، محمد هو طالب جامعي يدرس تخصص التغذية في الولايات المتحدة الأمريكية، إستطاع من خلال شغفه وتنظيم وقته الدراسة والعمل معاً بل ووصل إلى نتائج مبهرة وإنجازات لم يصلها خبراء المجال.
كانت بدايات كابتن محمد هي من خلال نشر المعلومات الموثوقة ونشر دراسات وتصحيح مفاهيم خاطئة لدى المجتمع حول التغذية، الملفت هو أن الشغف وتنظيم الوقت كانا العاملين الأساسين اللذان يدفعان محمد لمواصلة مايفعل بل وتطويره وتحسينه، التطور كان ملحوظاً في طريقة تقديم المعلومة ومن ثم إرتفع السقف ليكون مسؤول عن تطوير أجسام مشتركين بإشتراكات شهرية مدفوعة الثمن، هذا النمو الملحوظ كان سبب كبير لكون كابتن محمد هو ضيفنا اليوم.
لننترككم الآن مع المقابلة:
- بدايةً، ماهي التحديات التي واجهتها لتكون اليوم في هذا المكان؟
البدايات دائماً صعبة. لأول مرة أذكر هذا، ولكن كانت لدي رهبة من الكاميرا أي التحدث والظهور أمامها؛ لهذا السبب كانت منصة "تويتر" هي البداية، لم يكن هنالك سوى الكتابة أي لم أكن مضطراً لتسجيل مقطع فيديو، وتويتر لا يعتبر منصة جيدة للبدء في مثل هذه الأعمال، ولكن كان هذا الحل آنذاك. ومن ثم قررت كسر هذا الخوف، لأنه كانت لدي نظرة مستقبلية لتطوير عملي، وكانت مقاطع الفيديو هي الرائجة. فانتقلت لمنصة "سناب جات"، كان السبب إختفاء المقطع بعد 24 ساعة فلن يشاهدها أحد بعد ذلك. أول موضوع تحدثت به إستغرق مني ساعة ونصف تصوير وفي الحقيقة هو يحتاج خمس دقائق فقط. كنت أقوم بإعادة التصوير مراراً وتكراراً لأنني لم أكن أرى نفسي على حق. ومن ثم بدأت بمساعدة أصدقائي وأصبحت أتفاعل أكثر على سناب جات بسبب إستقبالي ملاحظاتهم . بعد 5 أشهر أصبحت مستعد لنشر الفيديوهات على منصة "الإنستقرام" بسبب ثقتي أنه المكان الأجدر لأيصالي لما أريد بسبب خبرتي السابقة به، فكانت لدي حسابات تجاوز عدد متابعيها حاجز المليون وربع وحينها كنت في عمر ال15 فقط، كانت مجالاتي حينها الإعلانات وبيع الحسابات؛ فمن خلال الخبرة والتجارب إستطعت بناء حسابي الحالي وتجميع مايقارب 100 ألف متابع في حدود 9 أشهر .
- ماهو الموقف الذي أشعرك أنك محتاج للتطور والنهوض؟
البداية كانت في محاولتي قدر المستطاع في إعتمادي على نفسي مادياً وعدم اللجوء للعائلة، ولكن في الثانوية لم تكن لدي إعانة فكنت أضطر للأخذ منهم ولم أجد أي قصور أبداً في ذلك الحمدلله. بعدما سافرت لأمريكا هنا أصبحت لدي مكافئة شهرية من الدولة. صادفت في أول سنة دراسية لي هو الغلاء المعيشي في المنطقة التي كنت أدرس بها فكانت عائلتي حينها تساعدني، بالمقابل لم أكن أفضل أن أتصل وأطلب المال بالرغم من ثقتي أنهم لن يردوني خائباً. ففي أحد الأشهر واجهت مشاكل مادية بسبب إرتفاع التكاليف والمصاريف عن المعتاد ولم أخبر عائلتي بذلك لأنني أردت أن أعتمد على نفسي، وبسبب تلك الظروف الصعبة إتخذت قرار بتكوين دخلي وعملي الخاص، كنت أحب مجال الرياضة والتغذية كون أني لاعب كرة طائرة ل 7 سنوات وقمت باللعب مع المنتخب الكويتي، وأيضاً بسبب خبرتي السابقة بتطوير وتحسين جسم صديق لي أحببت هذا المجال وقررت البدء به. في البداية كنت أنظر له ك عمل ثانوي أما الآن ومع الوقت توسع وأصبح هو عملي الأساسي وسأكمل عليه بإذن الله بعد التخرج من الجامعة.
- كيف تقوم بتنظيم وقت العمل ووقت الدراسة، هل لديك عادات تساعدك في ذلك؟
في البداية كان عملي هو فقط تحميل الفيديوهات على الإنستقرام، لم تكن لدي إشتراكات أو إلتزامات أخرى لأنني لم أشعر أنني جاهز لهذه الخطوة، ولو أن هذا يعارض هدفي في الإستقرار المادي وإعتمادي على ذاتي، فأنا لم أرغب بالتسرع في تلك الخطوة، خلال هذه الفترة كنت أقوم بتنزيل محتوى بإستمرار والسبب هو أنني أقوم بتجهيزهم، أي أقوم بالتخطيط وتصوير ما يصل إلى 10 مقاطع في اليوم، وكان هذا يكفي ليغطي محتوى إسبوع وهكذا، ومن ثم بدأت بإستلام الجداول للأشخاص ومع تفاعلي المستمر على منصات التواصل الإجتماعي احتجت للإستعانة بمساعدين كالمصممين لتوفير الوقت كي أستطيع الإهتمام بدراستي وعملي الخاص والنادي في نفس الوقت. تنظيم النوم ساعدني جداً ، كنت ولازلت أحرص على النوم بعد صلاة العشاء وأستيقظ على صلاة الفجر، فهو نوم متواصل بدون الحاجة للقيلولة في منتصف اليوم فهذا يساعدني على الإنجاز في يومي جداً.
- كيف كنت تواجه الشخص السلبي والمحبط، قبل سنتين واليوم ؟
كنت أواجه التعليقات السلبية منذ الثانوية بسبب كوني شخص متفوق ولكن قررت الدخول لتخصص التغذية الذي لا يحتاج لمعدل مرتفع، كنت أرى من حولي يقولون أن تخصص التغذية لا يفيدك ولن يكون لديك منه مردود مادي جيد ولكنني لم أستمع لكل هذا بسبب حبي وشغفي إتجاه هذا التخصص، وكان تعاملي معهم هو بالرد: "أشوفكم بعد كم سنة ونشوف". والحمدلله معظم هؤلاء الأشخاص طلبوا مني جدول في فترة من الفترات، أما الجانب الآخر من التعليقات وهو الإنستقرام، لقد بدأت حسابي منذ سنتين ونصف فقط ففي البداية كان حسابي للجميع و الجميع يستطيع التعليق إن كان شخص أعرفه أم لا وكنت أتأثر بالكلام على الرغم من حرصي على إثبات المعلومات بالدراسات ومع ذلك أُخالف. كنت أحدث نفسي قائلاً: ماذا فعلت كي أحصل على هذه التعليقات والإنتقاد؟ ولكن مع الوقت و مشاورة الغير الأخبر مني أصبحت لا أعطيهم بالاً وأستمع لمن أثق بهم وأثق بمعرفتهم في المجال والإنتقاد المحترم فقط.
- ما هو دور العلاقات الإجتماعية في حياتك، وأهميتها بالنسبة لك؟
علاقاتك = ثروتك، أنا أؤمن بهذه المقولة وللأسف لم أكن أستوعبها في بدايتي. ففي البداية عندما أجد معلومة غير صحيحة كنت أنتقد المعلومة والشخص فأخسر الشخص عندما يعلم أنني تحدثت عنه بشكل غير لائق وكنت أفعل هذا التصرف بشكل كبير حتى قاموا بعض أصدقائي بتنبيهي فتوقفت عن فعله، فأصبحت أتجاهل المعلومات الغير صحيحة ولا ألتفت لها حتى يطلب مني أحداً أن أعطيه رأيي وبإحترام. هذا التغيير جعلني أكسب أشخاصاً ساعدوني كثيراً في عملي، ولو كنت أختلف معهم في طرح المعلومات فلقد أصبحت أهتم بالشخص أكثر وتعامله مع الآخرين وليس معلوماته، بالطبع يعجبني الشخص الذي يحمل نفس فكري ولكن هذا لا يعني أن الآخرين مخطئيين ولا أستطيع تكوين صداقات وعلاقات معهم.
- أخيراً، كلمة ونصيحة توجهها لشخص إلى الآن لم يخطي أول خطوة لتحقيق طموحه؟
لا تنتظر اللحظة المناسبة للبدء ولا تستمع لكلام المحبطين و الصبر، مثالاً على ذلك من يقول أنه سيبدأ بالحمية الأحد أو مع بداية السنة، غالباً هذا الشخص لن يصل لهدفه بسبب تأجيله المستمر والهدف ليس أولوية بالنسبة له، بعدما تقرر البدء لا تستمع للآخرين طالما ماتفعله ليس حراماً، الشخص الذي يهتم بأكله وجسمه وصحته يحتاج أن يضحي ببعض الأمور وهذا أمر طبيعي للوصول للغاية لابد من التضحيات، وستجد بعض الأشخاص من حولك يقومون بتحبيطك بقول أنك لن تستطيع أن تضحي في هذه الأمور ولن تصل إلخ. للأسف فالبعض يستمع لهم ويتوقف ويجب عليه أن لا يستمع فالبعض لا يريد أن يرى نجاح غيره أو أن يكون أنجح منها، يجب أن تحيط نفسك بأشخاص يسعون لنفس هدفك أو تتمنى أن تصبح مثلهم، لأن لو كان هنالك 6 أشخاص غير ناجحين حولك ستصبح أنت الرقم 7 يوماً من الأيام. و أخيراً الصبر، ليس من المنطقي أن تتحبط لأنك لم ترى مردرد مادي، فمن الطبيعي أنك لن تصبح ثري ومعروف بسرعة، لو كان بهذه السهولة لأصبح الجميع أغنياء ولديهم بنية جسدية جميلة وسعيدين ولكن ليس الجميع لديه هذا. النجاح يحتاج صبر و إستمرارية فلا تستعجل على رزقك واستمر، وحتى لو لم يكن يستمر عملك وأردت تغييره بعد شهور فلا مشكلة ولا تحبط نفسك لأن الشخص الناجح لا يفشل، بل إما يتعلم أو ينجح.
صفحات التواصل الإجتماعي للكابتن محمد المرزوق
انستقرام: m_almarzouq7
تويتر: Malmarzouq7
سناب جات: Malmarzouq7
إعداد هاجر المِرعي

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟