مواقع التواصل الإجتماعي أصبحت بين يدي كل شخص تقريبًا. لا أستطيع نكران فائدتها، ولكن أرى أن سلبياتها أكثر كمًّا وخطورة. ما يجعلها أكثر خطورة هو ملك الأطفال لها، أو بشكل أدق، ملكها للأطفال.

مواضع الخطر عديدة، منها: الإبتزاز. سواء كان إبتزاز مادي، أخلاقي أو جنسي فإنه شر لا يمكن إيقافه إلا بوضع شريحة في عقل كل مولود لتجعل كل شخص يملك نفس الفكر الإيجابي والإبداعي المتطور، ولكن دعنا نفكر بعقلانية، هذا لن يحدث، والمبتز سيجد طرق مهما حاربه القانون والمجتمع.

 

الوصول إليك الآن أسهل من أي وقت مضى، وأبسط طريقة لتوضيح هذه العبارة هو عن طريق ضرب مثال.

في الحادي عشر من ذو القعدة، من عام ٢٠١٨ تعرضت فتاة بريئة للإغتصاب.

المقلق بالخبر هو أنها حذرة جدًا فيما يتعلق بنشر معلوماتها الشخصية على الإنترنت، وكانت بداية الحادثة عندما خاطبها شخص مجهول الهوية محددًا موقع سكنها بدقة. تفاجأت الفتاة وإنتابها الخوف وضعف بدنها من القلق الشديد لثقتها بعدم مشاركة موقع سكنها لأي شخص، ولكن لا يمكنك أن تثق تمامًا في عصرنا هذا، لأنك لا ترى المبتزين ولكنهم يتتبعون كل خطوة أو كل نقرة لك على جهازك الخاص. أخبرها المجهول بطريقة معرفته لموقعها ذاكرًا لها صور نشرتها سابقًا تحدد حالة الطقس في ذلك الوقت والمكان بالتحديد بحيث لم يكن مشابهًا لأي مدينة أخرى، وذكر أيضًا كيفية تحديده لمنزلها وهو عن طريق ملفات أصدقاؤها الشخصية في مواقع التواصل من خلال صورًا نشروها بأماكن قريبة يرتادونها بشكل مستمر مما حدد موقع منزلها القريب من تلك الأماكن.

 

المقولة "لا يمكنك أن تحذر بشكل كافي، دائمًا سيكون هنالك ثغرة" خاطئة تمامًا، فيمكنك أخذ الحيطة والحذر مع الاستفادة من ميزات مواقع التواصل، وبمتابعة جهاز طفلك، ستكون آمن بإذن الله.

كتب فهد علي السليمي