أن الأسرة هي الوحدة الاجتماعية والأساس الذي تقوم عليه الحياة، وهي أول وسط طبيعي للفرد يعيش فيه ويتعلم منه.
وهي تلعب دوراً رئيسياً وهاماً في تحديد السلوك الذي يتبعة الفرد في هذه الأسرة في مستقبل حياته باعتبارها الوسط المؤثر عليه وخاصة في المراحل الأولى من حياته والتي تشكل شخصيته ومواقفة تجاة المجتمع فيكون شخصاً سوياً اذا كانت الأسرة سويه ويكون غير سوي إذا كانت الأسرة غير سوية وهذا يعود لمدى تلاحم أفراد الأسرة وتماسكهم ومجموعة القيم السائدة فيها وكثافتها وعلاقة افرادها ببعضهم البعض .
فالأسرة هي المدرسة الأولى التي تؤثر في تحديد الاتجاة الذي يسير فيه الأبناء وخاصة الأطفال ، ولذلك فالاسرة القوية التي تقوم على الود والتفاهم بين الوالدين فيما بينهما وبين الأبناء وفيما بين الأبناء وبعضهم البعض، يخرج منها طفل ذو شخصية سوية تحمية من الانسياق والانجراف نحو السلوك الإنحرافي مهما كانت الإغرات .
وتسهم في تكوين شخصية متوازنة، ساهمت في تشكيل ادراكة لذاته ولمحيطه الاجتماعي ، بما يحقق له التوافق والتكيف معهم وفق علاقات ايجابيه متبادلة.
أما الأسرة التي تعاني من خلل وظيفي نتيجة للخلافات بين الوالدين او تخلي احد الوالدين عن دورة المنوط به فإن ذلك سوف يؤدي إلى خلل وظيفي عام يصيب نسق الاسرة ويحدث أثر في هذا النسق.
ومن تاثير المشكلات الزواجية على الابناء :
١- الحالة النفسية للابناء
يتاثر الابناء نفسياً بمشكلات الوالدين التي تحدث بينهم بإستمرار فقد يصابون بالتوتر والقلق والارتباك والاكتئاب والميل للعزلة والإنطواء والانفعالات العصبية والعاطفيه وكذلك عدم شعورهم بالامان وذلك يؤثر على سلوكهم وتعاملهم كذلك مع من حولهم .
٢-تدني مستواهم الدراسي
ان المشاكل والخلافات الأسرية تؤثر على تركيز الابناء وانتباهم وتشغل تفكيرهم عن تحصيل التعليم .
٣- الانسياق وراء السلوك الأنحرافي
انشغال الابوين عن ابنائهم بمشاكلهم وخلافاتهم يلقي بظلالة على الأبناء حيث ان عدم متابعتهم وتقديم النصح لهم وارشادهم ومساندتهم وخاصة المراهقين منهم قي يدفع بهم نحو السلوك الانحرافي
فعلى الوالدين مراعاة نفسية ابنائهم ومصاحتهم وعدم اشراكهم في مشاكلهم او مناقشتها امام الابناء من اجل مستقبل ابنائهم وحياتهم العاطفية والنفسية والدراسية .
كتبت د/ عايشة الصواط

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟