أتذكر جيداً ذلك الجدار المُحطم نوعاً ما ذو اللون الغير متساوي ، أتذكر حينما مسكت بيدي أول ورقه كَتبت بها
(وينشئ ناشئ الفتيان منّا على ماكان عودهُ ابوهُ) ابو العلاء المعري
ولصقتها وسط ضوضاء بياض الجدار المُتهالك ، أتذكر جيداً حينما أفنيت حياتي بين أربع جدران أكتب إلى أن ينفذ الورق ويجّف القلم وأستبدلهم بآخرين ، كنت أيضاً أعشق الرسم فحددت على جداري مكاناً رسمت به لوحه ورديه بالكامل وكتبت فوقها ( هُنا الاحلام ستتحقق)،
لم أكّن أُيقن بأنها (سَتُدمَر) بدل أن تتحقق،وكأنني شعرت بها وبألم تلك اللوحه التي لازالت فارغة من أي حلم استجمعه شغفي
ذلك الجدران المُتهالك كثرت أوراقي عليه ، لكن !
أبت أحلامي أن تكثر ، أبت الفتيان أن تتعلم على ماعوده بهم أبهاتهم ، أبت الحياه أن تُكرر ذلك الوقت لأكتب حُلم واحد فقط :
( أتنفس السّلام ، لصناعة المستحيل )
وتهالك الجدار وسُكِنت الحجرة بغيري
وأصبحت أحلامي بعداد الموتى

كتبت سُعاد الدليمي