بسم الله الرحمن الرحيم، من المظاهر المنتشرة في هذا العصر وهي ظاهرة أو عادة سلوكية سيئة لها آثارٌ جانبية على الدين والصحة والأمن على الفرد والمجتمع، وقد جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال ( اللهم بارك لأمتي في بكورها )، ففي هذا الحديث بيانٌ لأهمية استغلال الصباح وأن البركة فيه فكيف سيستغل من يريد الإستفادة من الصباح إذا كان يسهر في الليل.

أما آثاره الدينية فمنها: تفويت صلاة الفجر وذلك بسبب السهر، كما أن وقت الليل مظنة الشرور، ولذا جاء الأمر بالإستعاذة منها كما قال تعالى { ومن شر غاسقٍ إذا وقب }.

وأما آثاره الصحية أن الأطباء يحذرون من أضرار السهر، ويأكدون على نوم الليل وفوائده، أظهرت دراسة أُجريت في الولايات المتحدة الأمريكية عام ٢٠٠٥ أن الأشخاص الذين يميلون للسهر وينامون أقل من ست ساعات يومياً يكونون أكثر عرضة للإصابة بالإحباط والإكتئاب.

ومن الناحية الأمنية فإن الليل هو أكثر الأوقات إنتشاراً للقتل والسرقة والجرائم الأخرى.

وفي الختام السؤال الذي يطرح نفسه، متى سينجز الفرد أعماله وإلتزاماته الشخصية إذا كان يسهر إلى قبيل الفجر؟ ومتى سيستطيع الموظفون أن ينجزوا أعمالهم ويواكبوا التطلعات إذا كان الواحد منهم يأتي إلى العمل وقد غلبه النعاس فلا يستطيع الإنجاز.

كتب فهد ناصر الجوهر