لا شيء مِلكنا ولا شيء بأيدينا ، لا شيء !؟ 

نعم لا شيء بأيدينا ولا نملك شيء، الملكُ والقرارُ والقلبُ بيد الله ، غريبة هي الدنيا وكأنها مدرسة تُعلمنا دروساً وتجبرنا على إجتياز أصعب الإمتحانات بأصعب أوقاتنا، وكأنها تقول لنا الحياةُ صعبة لا مجال للسهولة والتهاون من صلبٌ وقوي بوجه الرياح، الرياح !، نعم الرياح ، نفس الرياح تقويك وتكسرُ غيرك، إنها نفس الرياح، لكن نحن منا القوي ومنا الضعيف، ومن ينجحُ بهذه الإختبارات يكونُ لا محالة قويٌ وجداً ولا مجال للضعف والإنكسار أمام هذه الحياة وقساوتها ... فالحياةُ كالفصول منها الخريفُ ومنها الربيع ومنها الصيف وأجمل الفصول الشتاء، نواجه كل مرحلة لأننا نعلم وبأذن الله أن المرحلة القادمة أجمل أعتقد ستكون الشتاء بجماله وصفاءه ورومانسيته وكل ُشيء جميلٌ به، الله خلق من كلُ شيء صنفين منهما السعادة والحزن فكلاً يعادلان بعضهما، من دون حزن لا سعادة ومن دون السعادة لا حزن .. هذه سنة الحياة وسنة الله في الأرض.⁦

كتبت فاطمه عسيري