في النظام الشمسيّ يوجد شمساً واحدة وثمان كواكب
يسيرون بطريقة بديعة محكمة بالرغم من انعدام الجاذبية إلا أنها بداخل مجرةٍ واحدة بتحانس مدروس وتناغم سلس لا يتقدم ولا يتأخر و لا اختلال في ذلك التوازن أبداً هل تدري م أوجه الشبه بيننا وبينهم نحن قريبين وبعيدين في آن واحد مثلهم تمامآ..
ولكن م نختلف عنهم في نظامنا هو أنك شمس لاتشع
 إلا لكوكب وحيد.. وحيد فقط ودونه تنطفى وتصغر وتبهت وتتفتت ثم تتلاشى
ورغم كل هذا البعد وبقدر ألم السنوات فهي لم تكن قوية بأن تكسر صرحاً شامخاً حال بيننا وعن جبروتها ما ضره لو أسقط تلك الإمبراطورية الظالمة التي بناها "الأعداء" و نلبسها شرف تحرير مواطنيها ماذا لو أن حرارة دموعي تذوّب جليد المسافات التي أخفتك عن عالمي، الزمن لم يكن قادراً أن يهبنا صُلحاً ويرمي الماضي في سلة المحذوفات..
والوقت لم يكن منصفاً ليعيدنا رفقاء..
ومابين اللحظة السعيدة وأختها أسكن أنا وكلاهما تحث الأخرى من الأبرع في أن تحتل المرتبة الأولى لأن أبكي أكثر..
حان وقت التخلص ذلك الفن الذي لا أجيد منه سوى كتابة حروفه الثمانية، 
بزاوية الغرفة رتبت ذكرياتنا معاً  جمعتها في كيسٍ أنيق كل شيء بداخله بألوانها وأشكالها وطولها وقدرها وحلوها ومرها فجميعها أصبحت ضيقة حدّ الإختناق ولم تعد تناسب مقاس روحي
من على سريري أتفقدها أطل عليها قطعة من جسدي بعيدة عني برغم ما عانيته منها إلا أنها جزء قد تكون مني و اختلط بدمي ولآخر لحظة انتزعتها بصعوبة شاقة مني
هي أمامي،ولا يقارن الأمس عن اليوم في صعوبته 
 فلم أجد حتى الآن محتاجاً لأتبرع بها
هل من قلبٍ فارغ لتسكنها ويحمل عبئ أعياني وكسر ظهري وأسال دمعي؟

كتبت ساره عبدالله