عندما تخسر حنان عائلتك وتفقد دفء بيتك 
تبدو غريباً حتى عن روحك ، 
أينما ذهبت طيف الغربة يذهب معك لا يتركك أبداً
لا يتركك حتى تصبح شخص آخر ....

نحن غرباء أينما نذهب أينما نذهب نبقى غرباء ، 
هُناك شعور يطوّر مفهوم الغربة عندك ويجعلك تفهمه أكثر ، مثل شعور يأتيك عندما تذهب لمكان غريب لم يسبق لك الذهاب له أو حتى المرور بجانبه ، لكن عندما تدخل إليه وتنظر بقلبك الى أشياء تشبهك وتفاصيل تعبر عنك وكأنها لك وحدك ، هُنا تفكر قليلاً وتسأل نفسك لماذا أشعر بأن كل شي غريب يخصني ، لماذا أجد نفسي بأماكن لا أعرفها؟ .

تشعر بأن اشيائك البعيدة التي لم تراها حتى الآن تتحدث عنك وتجعلك عنوان قصتها رغم بُعد المسافات .

يقول الشاعر :
 [هذا أنا ملقى هناك ،
 يدٌ تلوح في رصيفٍ لا يعودُ إلى مكانْ ]
عبارة تصفنا حق الوصف ، تصف من يسيطر عليه شعور الغربة ، الذي يشعر بأنه غريب عن روحه ولا ينتمي إلّا لأشيائه البعيدة الغريبة ،
الشخص الغريب ... غريب روح لا مكان .
 
كتبت دلال بحر