حتى أنت يا بروتس!

عندما كنت أشاهد فيلماً ذُكِرت هذه العبارة وشعرت أني أعرفها مُسبقًا التي قالها الإمبراطور يوليوس قيصر عندما تلقى الطعنات الست الغادرة وكان لصديقه المُقرّب بروتس نصيب منها وبنفس الخنجر الذي أهداه إياه يوليوس في أحد المناسبات، فصارت مِثالاً ودلالة على الغدر والجشع والخيانة الغير متوقعة،

يقول جهاد الترباني: فليس الغرض من دراسة التاريخ هو سرد القصص والإستمتاع بها ، بل الهدف الأساسي من دراسة التاريخ هو فهم الواقع ، فأحداث التاريخ تفسر لنا طلاسم الحاضر!

وفي عالمنا الحاضر ومع تقلص الفرص وتسارع الأحداث علمونا أن الحياة عبارة عن سباق والغنائم ستكون للأوائل وأن هناك قطار واحد فقط فيها أن فاتك فعليك بالإستسلام والقبول بما تعطيك إياه الحياة فتجدهم يتصارعون فيما بينهم ويطبقون قانون الغاب(البقاء للأقوى) وأنا أقول لك أن الحياة عبارة عن رحلة فاستمتع بكل لحظة فيها وأن فاتك قطار فلا بأس ستكون هناك رحلة أخرى فلا تجزع وأن الأرض فيها الوفرة والإمكانيات ما الله به عليم واختم برائعة من روائع القصيبي : "آمنت أن القمة تتسع للجميع فلم أعد أحسد أحدًا" وقال أيضاً: "إن أي نجاح لا‌ يتحقق إلا‌ بفشل الآخرين هو في حقيقته هزيمة ترتدي ثياب النصر !" 

كتب خالد شيبان