لم يخلد للنوم إلا وقد جعل من نفسه القاضي والجاني كي يعيد ترتيب حساباته مع ذلك اليوم الذي ولى ورحل  في كيفية إستغلاله والإستفادة منه فيشعر حينها بخفة روحه وانتشائها ومن ثم ينام ككل ليلة ‏ مطمئن الفؤاد مرتاح القلب ..كل هذا من بضع دقائق يقضيها مع ذاته العاشقة للتغيير والمحبة للتطوير على كافة الأصعدة, تصنع منه شخصاً حالماً وناجحاً بإدارته لذاته ورغبته القوية في الصعود قُدماً ..
إدارة  الذات أكثر شيء نخافه ونستصعبه فليس كل إنسان قادر على إدارة ذاته بالشكل الصحيح الذي يؤهله لصنع يومه ومراقبة تصرفاته .. لذا نجد البعض منا تائه بين مشتتات الحياة لايعرف ماذا يريد ولا من أين يبدأ
 بلا هدف وبلا رغبة في نقل نفسه إلى بُعدً آخر ،، 
لكن بعد تفشي وباء كورونا وإلزامنا بحضر التجول وملازمة منازلنا أصبح سهلاً على الكثيرين مجالسة ذاته والإنصات لها ومعرفتها بالشكل الصحيح بعيداً عن مشتتات الخارج فلا عذر له ،، فالوقت كله في قبضته وتحت تصرفه .. 
فالتركيز والمراقبة تصنع الفرق في حياتنا , وتساعدنا في السيطرة على ذواتنا بشكل أفضل .. ركز على ما تريد وستحصل عليه , تماماً كماكنت تستشعر ألم رأسك أو معدتك وتركز على وجعهم ليرقصوا فرحاً بدق طبول الألم في جسدك لأنك وبإشارة منك جعلت من تركيزك يقبع في دائرة الألم والشعور به ..
أنت المسؤول الأول عن نفسك أنت من تعطي الأذن للسعادة أو الحزن بالمرور أو التوقف , وهبك الله حرية التصرف في نفسك وروحك فكن جديراً بثقة خالقك التي وهبها لك .. الله لا يريد منك شيئاً فهو عز وجل غني عن العالمين يريدك أن تكون جديراً بثقته الربانية التي أوجدها بكلتعيش على النحو الذي يرضيك ويسعدك ويجعل من حياتك ذا قيمة وهدف تعيش لأجله ورسالة سامية تبثها بالكون كي تعود لك محملةبعطاياها الوفيرة..
 
أنت من يصنع الفرق والتغيير بحياتك أنت فقط القادر على مسك زمام شؤونك وكبح تصرفاتك الغير مرغوبة , وحدك فقط من تتسع له الكرة الأرضية بكبرها كي يحلم وينجح ويعطي وينشر السلام والمحبة ..

كتبت وفاء آل منصور