كلٌ منا قد علم أدرك أن دروب الحياة كثيرةٌ ومتشعبة, ما إن تسلك مسار حتى تأتي مرحلة انتقالية تالية , والتي بدورها إثارة وتحفيز التساؤلات فيما هو قادم .. وقد تكوت سلسلة غيير منتهية من الإستفهامات والتي ستنتهي غالباً بترتيبنا للأولويات فيما هو متاح .. حتى لو كان ذلك مقابل استراحة قصيرة لترتيب الأفكار مجدداً بعيداً عن الصخب .. وغالباً ستوجد بعض التنازلات !

قد يمر بالذاكرة الأطفال وهم في طور نموهم , وهم ينتقلون من مرحلة لأخرى .. مع ذلك الاقدام لاكتشاف العالم حولهم ممزوجاً بالتوجس والبهجة ..

وكأن هذه السمة تكبر معنا .. فقد اخترنا أكل الايسكريم مقابل التنازل عن قطعة الشوكولا , وأيضاً اخترنا لون عن آخر لتلوين لوحة رسمنا , مروراً بالكثير من الخيارات المتفاوتة في الغموض والأهمية مع تقدم أعمارنا .. ومروراً بكل هذا فأننا عندما نختار فهذا اختيار, وأدركنا أن عدم الاختيار هو خيار أيضاً وله نتيجة !

نتسابق مع أفكارنا لوضع الخطط المقننة , والاحتمالات المبئية لمسارات مستقبلية .. وأحباناً نتفاجئ بأن الزمن قد تسرّب من خلالنا عند المبالغة, لنجد أن  الغد المنتظر أصبح الأمس الذي عبرنا دون أن نشعر به.

في ظل هذا كله تنجلي أهمية الاستعانة بالله –تعالى- والسعي نحو التريث, الاختيار الذكي , والرؤية من زوايا مختلفة وأعرض تزامناً بالاستمتاع في بمساراتنا ومراحلنا الانتقالية , وعيش لحظة الحاضر .

كتبت وديان حسن الموسى