في هذا الزمان وُلِدَ الكثير من الكُتّاب الموهوبين من كلا الجنسين، ولكل منهم أُسلوب رائع ومميز عن الآخر، ولكن في الآونة الأخيرة ظهر لنا رادع يردعهم ويمنعهم من إطلاق العنان لمخيلتهم وللإبحار في بحر اللغة والرقص مع الحروف والكلمات تحت مسمى " الرقابة "، من ناحية أخرى هذا يندرج تحت مسمى القمع،  ولكن ما هي الرقابة حقاً ؟، يُقال:" أن الرقابة ليس بالإمكان تعريفها كما أزعم، لأنها باتت مصطلحاً مبلبلاً، فهي لا تتكئ على معايير ثابتة، ولا إلى ميزان عادل "، يمكننا أخذ هذا التعريف بعين الاعتبار لانه يصف هذه المهزله التي تحصل !، هناك آلَافٌ مُؤَلَّفة من الكتب التي مُنِعَتْ من دون سبب ما ومن دون سبب مقنع ولأيّ غرض ؟، هل يعقل أن تمنع " الرقابة " كتاب فقط لأن ذُكِرَ فيه كلمة " سني، شيعي أو بدون " مثل كتاب: فئران أمي حصة للكاتب سعود السنعوسي وكتاب: ثلاثة من الشمال للكاتب خالد تركي، نحن نعيش في دولة تتبع وتمجد حرية الرأي والتعبير ولكن عندما يتم إصدار كتاب جديد تضرب هذا القانون بعرض الحائط وتُمارس سلطتها على هذا الكاتب بأيّ حق ؟، لدينا قضايا كثيرة غير محلولة ولكن لا أحد يسلط الضوء عليها و يكترث فقط يسلطون الضوء على ماذا يكتب الكاتب !، أنتَ بهذا تعطيه الحرية ليختار ثم تحدد له ماذا يختار!!، وعلاوةً على ذلك أنت تمنع الكتاب من الدولة نفسها ومن الناحية الأخرى أنت تسمح بدخوله للدولة بطريقة أُخرى عن أيّ عدلٍ تتحدث ؟، و بسبب هذا القرار أصبحت لدينا " مقبرة الكتب "، نحن في زمن الكُتّاب عطشى والكتابة تروي عطشهم، من يروي هذا العطش إن كنت أنتَ تمنع ؟، "الأرواح جنودٌ مجندة، والكتبُ أرواح"، بمنعك هذا أنتَ تقتل الكتب والكُتّاب، أنتَ قاتل، أنتَ قاتل أرواح الكتب

كتبت رُؤى العنيزي