أعرف كيف تنصِب الريحُ فِخاخها للشجر - تقتلعه،
كيف يواصل الظلامُ مده حين يرتعش الضوء، يشهق ضعفي، يزفر قوته!، يستبيح الصمت.
خضوعي .. المسألة و الجواب، إن سكونَ الجُرح لا يفي بأنه التأم!، تنزف روحي بسردابِ التغاضي - التسامح - تجَبُّرُ الحقائقِ بأصفادِ الادعاء!،
حَلقي محشو بالجرائدِ و بعضٍ من يأسي
رشفةُ الحُلمِ عاجزة، اُهرول، أختنِق!
من يحررني كي أسرِد لكل زهرةٍ بروحي قصة - خيبة،
و ربما صفعة!،
كي أحكي خداعَ المرايا، كذبَ الوجوه حين تذعن لإفكِ الظنون!
أنا لا ألوم أحدًا، إنما ألُوم قدميّ حين تسمرت بالطينِ،
و حفرَت لها قبرًا بفأسِ المسموح!، ظنًا منها بأن الركض جريمة، ربما المشي أيضًا.
أنا لا أعبُر البحر، ولا أصطاد أسماكه
أنا الجَزرُ الذي هوى الانحسارَ و التكوُّم، تكوُّرُ الآهِ في صدرِ الموج، استسلامُ الشراع للهوجاءِ، بللُ الرؤى - غرقُها!
أخشابُ السفن، سطوةُ الماء في مسامها، رضوخُها - شتاتُها - طفوُها دون شط.
سأنجو عندما يُسعفني المَد، تُجففني الشمس، يصفف شَعري شعاعُها، و تفك جدائلي الريح، حين تفرد الرمال أصابعَها إليّ، تحتضن كفيّ، تُقَبل وجنتيّ، تحملني فوق رأسها و لا تسمحُ للموجِ أن يبتلعَني مجددًا،
سأنجو عندما أغضب، و أهرُب
كتبت سلسبيل لاشين

2 Comments
مَا أجملك صديقتي 🥺 سأنجو عندما أغضب،وأهرب.
ردحذفرسمت بحروفك صورة مجسمة أكثر من رائعة 👏👏
ردحذفإرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟