أعرف كيف تنصِب الريحُ فِخاخها للشجر -  تقتلعه،

كيف يواصل الظلامُ مده حين يرتعش الضوء، يشهق ضعفي، يزفر قوته!، يستبيح الصمت.

خضوعي .. المسألة و الجواب، إن سكونَ الجُرح لا يفي بأنه التأم!، تنزف روحي بسردابِ التغاضي -  التسامح - تجَبُّرُ الحقائقِ بأصفادِ الادعاء!،

حَلقي محشو بالجرائدِ و بعضٍ من يأسي

رشفةُ الحُلمِ عاجزة، اُهرول، أختنِق!

من يحررني كي أسرِد لكل زهرةٍ بروحي قصة - خيبة،

و ربما صفعة!،

كي أحكي خداعَ المرايا، كذبَ الوجوه حين تذعن لإفكِ الظنون!

أنا لا ألوم أحدًا، إنما ألُوم قدميّ حين تسمرت بالطينِ،

و حفرَت لها قبرًا بفأسِ المسموح!، ظنًا منها بأن الركض جريمة، ربما المشي أيضًا.

أنا لا أعبُر البحر، ولا أصطاد أسماكه

أنا الجَزرُ الذي هوى الانحسارَ و التكوُّم، تكوُّرُ الآهِ في صدرِ الموج، استسلامُ الشراع للهوجاءِ، بللُ الرؤى - غرقُها!

أخشابُ السفن، سطوةُ الماء في مسامها، رضوخُها -  شتاتُها - طفوُها دون شط.

سأنجو عندما يُسعفني المَد، تُجففني الشمس، يصفف شَعري شعاعُها، و تفك جدائلي الريح، حين تفرد الرمال أصابعَها إليّ، تحتضن كفيّ، تُقَبل وجنتيّ، تحملني فوق رأسها و لا تسمحُ للموجِ أن يبتلعَني مجددًا،

سأنجو عندما أغضب، و أهرُب

كتبت سلسبيل لاشين