عن المُعتاد ، 
‏عن الأشياء المركونة في جدران النسيان، تنتظر قدوم من يحرك ساكنها ويزيح عنها غبار الأيام 
‏بإنتظار من يحركها تقف مشاعري مفعمه بالخذلان 
‏اعتدتُ أن أرى هذه الحياة بسوداويةٍ مفزعة، سائراً بتلك الطُرق خوفاً من تخلّي أحدهم عني في إحدى المحطات
‏كان لإسمي معانٍ كثيرة، معظمها عن التوهّج والإشتعال، كنت أؤمن بكل معتقدات و معاني هذا الأسم حتى إحترقت، حتى أصبحتُ رماداً لا يشعلُ شيئاً و لا يستفادُ منه شيئاً ، و لكنني بقيت .. 
‏بقيتُ حتى رأيتُ  غياب الأصدقاء وخيانة ( الأحباب )، بقيتُ حتى اقتنعت أن العُزله هي مكاني الملائم، المناسب لمخاوفي ، بقيتُ حتى لم يبقَ لي سوى كتابي الوحيد الذي في كل لحظةِ ألم قرأتُ منهُ ما تيّسر، 
‏لكنّ في لحظةٍ ليست بمألوفةٍ لي ، حُركتُ عن ركني المألوف، حاولت الريح أن تزيح عني تلك التراكمات إلى أن نجحت، 
‏و أيقنت وقتها ؛ آن للرماد أن يساير الريح و يبعث من داخله وهج الحياة و نور المكان،- آن لي أن أتناثرُ مشتعلًا بالحياة من جديد، أتصدّرُ المنتصفَ نيابةً عن انثناءات الزوايا المؤلمة، وأسمعُ القصص المبهجةَ، أتناثرُ هناك وهنا منتشيًا بـ فرحة الريح، تحركُت أخيرًا، بعدما طال صمودي-

كتب رماد