من أنا ؟ سؤال دائماً يراودني، هل أنا العتمة أم النور ؟ أشعر أن لي وجهان متناقضان لحدٍ ما، تارةً أحملُ الهمَ وكأني في العقد السبعون من عمري، وتارةً أرى النور وأنعم به، لكن سرعان ما يختفي هذا النور لإرجع إلى ليلي وعتمتي، هل أنا فعلاً أستحق أن تكون هذه الحياة وردية ومليئة بالسعادة لي؟ أم أني فعلاً ولدت لأعيش الخوف والغوغائية، فمنذُ نشأتي وأنا أشعر بدفئ في داخلي و لطالما تجاهلته، لكن تبين مع الأيام أن النار كان يشتعل بداخلي دون علمي، بقيت أتجاهل هذا النار وأتجاهل الحرائق ولم أصلحها فتحولت إلى كتلة من النيران والغضب بسبب التراكمات، نيراني عكست على وجهي نورً ساطع ليظن كل من يراني أني البهجة والنور، إنما أنا بالأصل جمرة تحرق كل من يلمسها، ذات يوم سمعت صراخاً هز مشميتي منزلي هز كياني وقلبي، من أنا؟ لم أعرف إلى الآن من أنا ..

كتبت رهف الحربي