كل شيء قد أصبح رماديًا، ما كان يسعدني أصبح الآن بلا معنى، الغناء مثلاً كان تسليّتي عند الملل، كتابٌ جديد، إستكشاف موهبة أخرى،كوب القهوة الساخن، والجلسةُ الوحدانية بمنتصف الليل وهدوء هذه اللحظة عند غرقان عائلتي كُلاً منهم بنومهِ، وأجلس مُنزوية بضريبة " النوم الغير منتظم " ، حتى تعلُّم مهارةٌ جديدة في الرقص، مظهرٌ جديدٌ في المكياج،كل ذلك لم يعد مثل بريقهِ في السابق، هل أنا منطفئة داخليًا ؟أم ربّما تلك الأشياء كانت تافهةٌ بأصلِّها وقد أعطيتها إهتمامٌ زائد ومتعةٌ مزيّفه ؟ لأُجاري أيامي الصعبةُ .. ربما! ، و عن الـ " رُبَّما " .. هُناكَ يقيناً يَنفي إحتمالاتها ، يقينًا بأنني قد وصلت لمرحلة النضج الفكري وسن الرشد " مُبّكِّرًا " وقد أفخرُ بذلك و أطمئن، وأن نفي الشكوك لم تكُن فقط لرمادية أشيائي التي كانت تُسعدني بتلوّنها و إندهاشي بها، نفي الشكوك تعود أيضًا ..لأشياءٌ مُستقبلية قد تكون أسعد لي مما مضى ، لا أعلم ما هي حتى الآن ولا أعلم كيف ستكون ومن أين ستبدأ وكيف ستسرق لي ضحكة ونظرةُ ذهول، وهل أتقبلُّها و تتقبلني وقد نعشق بعضنا البعض، ولن يجرُّني حنين القُدامى، إنني خُلقت حنونةٌ مليئة بالحنيّة و أشتّق الحنين من حناني المُفرط ، حنونة .. حانيَة .. وتحُّن لكل شيءٍ فائت مليئةٌ أنا بالحنانِ والحنين ، ودائمًا ما أحن وأشتاق لكل ما سلَف من الأشياء المُحبّبة واللحظات السعيدة، وهذه الأشياءُ المستقبلية كيف ستتكّون ؟ ، أتمنى لو حقًا قد نعشق بعضنا البعض، ونصبح عشّاق.. حتى لا أتبرّم منها ، حتى تُسعفني في لحظات الوطأة الدنيوية أن يُصبح عشقٌ بين فتاةٌ وهواياتها أو جماداتها أو نشاطات حياتُها، لم أستطع أن أصِفها بالشكل السليم، لكنها قد تفي بالغرض.
كتبت تركيّه

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟