لا محطات تتسع للسفرِ في فجوةِ الزمن
كثيفٌ دُخان الرحلة، حين لا تصل أبدًا، تتفاقم المواعيد
و روحك أُغنية تكرر نفسها بسيميرتية المَلل!
ضوضاءُ النور وحدها تكشفك لوجهِ الريح
ضوضاءُ الوقت تبرهِنك و تبني على وميضِك دقاتها
لحين ينتهى العد!،
ضوضاءُ الذاكرة تنتشلك من صخبِ الظلام
إلى وميضِ الصمت - تقشفًا نائيًا باردًا
أنت في مهبِ الإتهامات!، لا تسعك القضبان - لا ينقذك الشرود!
أنت في بكارةِ الألم - و نزفه
حين يسألك أحدهم عن حالِك!
أنت متهِمٌ لذاتِك، في حين أن بعضهم لا يرونك
و البعض الآخر لا يرون إلا التُهم!
و أنت بالظلِ تبكي
جليسُ المحطة المجاور على بُعد الإنتظار
يؤازر القطار تأخيره، حين يهرول للضوءِ ولا يصل!
جليسٌ آخر، مزَق الكتب من فرطِ ما قرأها ولم ينجِيه المعنى
جليسٌ بالأرضِ، تستشعر خيباته هزَّات الإرتطام
و أنت بالأملِ و منه، ترتجف! بصدرِك صافرات القطار
حين تصطدم بالفراغ!، و في جوفك ركام المحطات
جليسٌ أنا بقطارٍ لم يصل، و لن يصل
و لن يصنه الوصال، ولن يداوي الوصل جُرح الإنتظار
مهما أبدت ندمها المحطات، و لوحت بالوصول.!

بقلم سلسبيل لاشين