في كل مرةٍ تكسر فيها حواجزي وتتعدّى على خطوطي الحمراء لتُهين قُدسية صمت أفكاري بالدخول إليها، أتخيّل..
لو نجحت خطتي بالفعل وودّعتك بالطريقة التي أريدها أنا وأتخيّلها، مالذي قد يحدث؟ هل سيشتَدُّ بي الجَوى بعد تلك الرمقة أم أن هذا الهيام سيَزول مع أول تلويحةٍ أطلقها بعيني، دون أن تراها أنت؟
أتساءل أيضًا: ما الذي قد يحدث لو أنني فعلت ما أُجيد فعله دائمًا، عادتي الجبانة، الهروب..
هل سأستطيع عندها التخلّص منك؟ أن أُلوّح لك مودّعةً بعدما تغلغلت بأعماقي راميًا كل مبادئي بعرض الحائط لتجعل لنفسك مكانًا هنا، بوسط هذا الدَّامي
هل ستُلوّح لي في ذلك الوقت إذًا؟ عندما أقف أمامك راجيةً منك أن تعرفني داعيةً الله أن يصرف عني انتباهك في الوقت ذاته!
أنتَ تعلم، وأنا أعلم، أنني لن أستطيع النسيان أبدًا بعد تلك التلويحة، بل حتى أنني سأراك بكُلِّ مكان، ستُصيبني تلك الهلاوس البصرية بعد كُلِّ وداعٍ لصديق، في كُلِّ زاويةٍ لعينة ألوذُ بها لأفكّر وأصمت، قُبيل نومي وفي حلمي التعيس، في سيجارتي الصباحية وساعة يدي القديمة التي لم أستطع التخلّص منها لأنها مرتبطةٌ بك
في لوحاتي، بين ألوان الأكريليك وأقلام الرصاص، عند كُلِّ رشفة قهوة مُرّة لذيذة..
رُبما.. سأتمكّن من النسيان بعد رسمي لملامحك سهوًا على مكتبي للمرة العاشرة، أو بعد كتابة ديوانٍ كامل أتحدث فيه عن تلك الندبة التي تُزيّن وجهك
لكنّي أخاف مِن أن أنسى العيش، لأنني سكنت في تلك التلويحة ونسيت أن أنساها..
كتبت قَمر

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟