لا تجعل  مشاعرك أرضاً يداس عليها..
لا تعطِ مشاعرك بإسراف..
لا تهدر مشاعرك..
تستنزف مشاعرك..
ربما كانت الحكم والأمثال أعلاه من أكثر العبارات التي نقرأها ونكتبها في حسابات مواقع التواصل ونعيد تكرارها  في مجالسنا واجتماعاتنا، فهل نحن يا من نكتبها نطبقها حقاً؟ أم أننا وضعنا أنفسنا محامين عن مشاعرنا الشخصية وحراس لها أنها ضد الإيذاء وضد الإستغفال وضد العاطفية الزائدة ؟
من حكمة العلي القدير أن الطبيعة البشرية تظل تتعلم وتتألم وتكتشف وتحاول وتقاوم حتى أخر أنفاسها في الحياة، قد تستطيع أيها الآدمي أن تقي نفسك وأحاسيسك من الإيذاء ومشاعر الإستغفال لكن حتمًا ستكون كريماً في منح عاطفتك لمن يستحقها طبعا، قد تكون ظالمًا لنفسك ولغيرك عندما تحيط نفسك بجدران من القسوة والغلظة فحتمًا ستكون بخيلاً وخالي الوفاض من الحنان والعطف على نفسك المغلوب على أمرها وعلى من حولك  
حسناً لن أتكلم بصيغة الأمر وأقول لك : لا تعط أحاسيسك ومشاعرك لمن يستنزفها، بل سأتكلم معك بطريقة النصيحة: حاول قدر المستطاع أن تعط قوة وجدانك لمن يستحقها، فإن حدث ووقعت مشاعرك بيد من لا يستحقها فإنه يكفيك شرف المحاولة واكتسبت تجربة جديدة تضيفها لقاموس تجاربك وتكون فطيناً حتى لا تكرر معك التجربة. ولا تجعل التجربة البائسة تمنعك وتصدك عن الكرم والعاطفة مع المستحقين وليس لمن توهمت سابقًا انه يستحقها. 

كتب بشائر الطريقي