لعل أكبر معضلة تواجه الجيل الصاعد هي مفهوم الحرية الشخصية .
ببساطة شديدة أيها القراء الكرام فالحرية الشخصية هي حرية اختيار لون ثيابك ، اختيار ماركة هاتفك ، اختيار ماركة ولون سيارتك ، تفضيلك لمشروب القهوة وتفضيل غيرك لمشروب الشاي ، تفضيلك لروائح العطور الشرقية وتفضيل غيرك لروائح العطور الغربية.
أما مسائل وأحكام الحلال والحرام فهي تخضع للأوامر الربانية ، ومبينة ومفصلة في آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة ، وليست متروكة بيد هوى النفس البشرية التي تقرر وتغير رأيها في اليوم الآلاف بل ملايين المرات .
إن فئة المتحررين لا تختلف عن فئة المتطرفين بل هم وجهان لعملة واحدة ، فالمتطرف استحل الدماء المعصومة وحرم المباحات والطيبات بحجج واهية لا توجد إلا في عقله المتحجر ، والمتحرر استحل المحرمات ومنع التعامل بالمباحات ويبغض الواجبات لأعذار باطلة اختلقها قلبه الأجوف الأرعن.
لو كان للحرية الشخصية لسان لتبرأت من هؤلاء الحثالة الذين ليس في قلوبهم ذرة إيمان تردعهم عن أفعالهم الشيطانية ، وليس في عقولهم جرعة بصيرة تصدهم عن خواطرهم الشهوانية .
ندعو العلي القدير أن يحيينا مؤمنين ثابتين ، وأن يميتنا ويبعثنا مؤمنين مطمئنين ، أن يبعد عن دروبنا ومجالسنا في الواقع والمواقع أولئك القوم أصحاب الأهواء أصحاب ألوية التطرف والتحرر ، وأن يمنحنا قوة الحجة والبرهان إنه سميع عليم
كتبت بشائر الطريقي

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟