لماذا ندافع عن حقوق النساء ..؟

لأن أعداد النساء اللواتي يقتلن بتزايد خاصة في المجتمعات المتأخرة فكرياً،
 ولأن وإن حصلت المرأة على حقوقها في الدراسة والعمل خارج المنزل فيعود غالباً لأسباب اقتصادية، وبسبب الحاجة إلى قوتها وجهودها في إعالة الأسر لصعوبة ظروف الحياة، علاوة على فرض العولمة بعض التغيرات على كافة المجتمعات، ولكن المشكلة أن التغييرات لا تنبع من إيمان المجتمعات بحقوق النساء وبكون المرأة ببساطة "إنسان" أي حرة قادرة على تقرير مصيرها.

التغيير شكلي وليس قيمي ثقافي

إذا حتى مع عملهن وقدرتهن على الإستقلال المادي إلا أن الكثيرات ما زلن غير قادرات على الإستقلال بأنفسهن.
ندافع عن المرأة لأن مع خروجها للعمل خارج المنزل زادت مسؤولياتها وواجباتها دون أن يحدث تغييرات جذرية _بشكل موازي_ في دور الرجل بالمجتمع بضرورة التزامه بواجباته داخل المنزل أيضاً.
فما زال هناك فجوة كبيرة بين النساء والرجال في سوق العمل سواء في الحصول على المناصب القيادية والمؤثرة إضافة إلى الفجوة في الأجور والحقوق.

ندافع عن النساء لأنهن متهمات دائماً ويحاكمنّ على صوتهن ولبسهن وتصرفاتهن وقرارات حياتهن، في الوقت الذي لا شأن لأحد بذلك ولا يحاسب الذكور _بالمثل_على ذلك.
فلا أحد يستطيع إنكار أن الضغط أكبر على النساء جسدياً ونفسياً وثقافياً
ندافع لآخر يوم في حياتنا عن المرأة لأن الكثيرات ما زلن مستضعفات ويتعرضن للعنف والظلم والكثيرات يجب أن يحررن من الثقافة الذكورية التي تظلمهن ويظلمن بها الأخريات وأنفسهن.

ندافع عن المرأة .. 

لأنها تُجرد من حقوقها في تقرير مصيرها .
لأنه ما زال هناك نساء يُقتلن ويُغتصبن ويتعرضن للعنف جسدياً ولفظياً ونفسياً بطرق وحشية .
لأنهن لا يزلن يشعرن بعدم الأمان حين يسرن لوحدهن
لأن الشوارع مليئة بالوحوش البشرية المكشرة عن أنيابها اتجاههن
لأن وجود امرأة في غرفة مليئة بالرجال يجعلها مذعورة!
النساء قويات قادرات على حماية أنفسهن، ولسن بحاجة لوصي، 
أؤمن أنه هكذا يجب أن تُربى النساء.

كتبت ربى عياش