أحيانا يأتيك جواب أو ردٌّ، تعرف كيف ترده بكل قوة، تعرف كيف تُقلِّب حجتَه رأساً على عقب، تعرف كيف تُخطّئه بكل نوع من أنواع الأدلة، وبكل قسم من أقسام البراهين، تعرف كيف تُثبت بطلانه بكلٍّ من القواعد العقلية والشرائع الإلهية، ولكن
لا تفعل شيئاً من ذلك، بل تسكت سكوت الذي أُفحم أمام أبرع المجادلين والمناظرين، حيث دُحضت أدلته، وأُبطلت حُججه، فصار يتفقد سبيل الفرار وكل ذلك لأنك تعظّم صاحبك أكثر من تعظيمك لإثبات أدلتك وآرائك أمامه، وتحبه أكثر من حبك لنِتاجك في عينيه، فترضى أن تبدو مخطِئاً فيَرد كلامك، ولكن لا ترضى أن تفوز وتثبت نِتاجك أمامه وتخسر به صاحبك.
بين الجفاء والألفة، ترك بعض الحجة،،
كتب خَفِي

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟