ما بين متاهات الحياة والمشقة، تتوه الخطوات وتتبعثر، ما بين الغد واليوم صراعاتٌ كثير تمرُ بنا على هيئةِ أحداث ولربما صغيره، لكن الأعظم بأن هُناك ما بين المرَّ والحلوَّ تتأرجح حيوات يقال بأنها حيواتنا تصارع الأقدار، فلربما همٌ لشخصٍ يُشكى ولربما يدٌ تُمد أو روحاً تسعى وإلى البعيد المجهول تشد رحالها وفي سبيلنا وبجانبنا تبقى، غايتُها إخراجنا من العتمة، فنضيعُ كل يوم في دوامة اللاشخص مُتمسكين بهذا الطيف المُبهم، مُعتقدين وجوده، مُتجاهلين الحقيقةَ الواحدة التي ولو حاولنا إدراكها لمرة فقط أو حتى جزءاً منها لأستيقظنا من أعماق العتمة إلى قمة النور مؤمنين قانعين بأن لا أحد بعد الله ولا باقٍ بعده، ولا سوى وجوده ولطُفه وعنايته، فحتى لو افترضنا بأن ذاك الطيف هُناك موجود! يحنُ ويراقب، يُحب ويحمي بصِمت 
فهل هذا يكفي! ليُثبت الوجود، أو حتى إقناع بعد مجهود، بصِمت تحرق الروح أكثر وتتلاشى وهو مُبهم وبعد هذا سنُدرك بأن لا أحد يبقى سوى الله.

كتبت ضُحى عبدالرحمَن