هل سألت نفسك يوماً ما عن سبب تشابه الأشخاص بحياتك؟
قد تساءلت و لكنك قد لا تجد الإجابة.
في اختيار العلاقات عندما تُدخل أي شخص إلى حياتك تُدخله بناءً على شيء، وقد يكون أشياءً، وهذه الأشياء أنت من وضعتها، سواء أكنت فاطناً لها أم لا.
ف مثلاً أنك تميل للشخصيات المضحكة، و الشخصيات المرحة وقد يكونوا أغلب الأشخاص بحياتك، أشخاص غير جديين وكثيري الضحك إلى حد الاستهتار، ف تجدهم جميعهم في حياتك كذلك، وتتساءل لماذا جميعهم متشابهون؟
فستجد الإجابة أنك أنت من أدخلتهم بحياتك، وفعلاً تفطن أنك أدخلتهم جميعهم، ولكن لماذا هم متشابهون؟
لأنك أنت وضعت هذا المُعتقد بأنك تنجذب لهؤلاء الذين يضحكون وشخصياتهم هكذا، لذلك قمت بإدخالهم، ووضعت بحياتك مُعتقد، وبنيت على أساسه علاقاتك، وأدخلت أُناس في حياتك قد تسأم منهم يوماً ما، وتجد نفسك بين أشخاص لا يعجبوك.
وفجاءة عندما تقرر الإبتعاد عنهم تجد أنك أبتعدت عنهم جميعاً، وتبقى وحيد وحينها تتساءل لماذا خسرتهم جميعاً؟ ولماذا الناس متشابهون؟ ولماذا بقيت وحدي كذلك؟
ولكن الحقيقة تقول أن الناس لا يتشابهون، ولكن محيطك الذي عشت بداخله لسنوات طويلة بين أُناس متشابهين، أنت اخترتهم بناءً على انجذابك لتلك الشخصيات، وعندما تُدخِل آخرين تجدهم يشبهون أولئك، وتتساءل لماذا هم جميعهم متشابهين؟
لأنك أنت لازلت في مثل اعتقادك وانجذابك لهؤلاء الشخصيات، فانجذابك لهم ليس بالضروري أنكما صالحين في إدخال بعضكما البعض في حياتكم، فالحل أن تغير معتقدك حول من يدخل حياتك، اقترب الآن ممن تشعر أنهم ينتمون إليك، ونوّع في علاقاتك كي لا تشعر بالجميع أنهم متشابهين، اختر من يشبهوك وليس من تنجذب إليهم ويعجبونك لأنه قد تكون بيئاتكم مختلفة.
وسّع علاقاتك واجعلها تتنوع.
إن تنوع الأشخاص بحياتك تعني تنوع الأفكار، والمعتقدات، والشخصيات، واكتساب العادات الحسنة، والخبرات، والتجارب، وتفتح عليك آفاقاً في هذه الحياة لم تراها من قبل، لا تحكر نفسك في بيئة معينة وتُشعر نفسك وكأنك المسؤول عنهم، ف مثلاً إن كنت ممن خذلهم الأشخاص قد تذهب نفسك دون أن تشعر لمن هم مثلها، وتعتقد أنه مكانك الصحيح، وتُجالس أصحاب الآلآم، ومن ثم تجتمعون لتبادل مواقفكم البائسة، وماضيكم الأليم، وتعتقدون أنها فضفضة وهي العكس، تؤثر سلباً عليكما، بأنها تكسبكما السلبية، والضعف، وتولد لديكم شعورالضحية، والتأثر الزائد، وعندما تسأم من هذه المجموعة يتولد لديك فكرة أنك لاتُريد خذلانهم مثلما فعلوا من خذولك وخذلوهم، قد يكونوا فعلاً لا يستحقون الخذلان، ولكن في الحقيقة هذا لايجعلهم بأن يكونوا أشخاص جيدين، وصالحين ليدخلوا حياتك.
الخذلان مُتعب ومؤلم ولكن من خُذل لا يعني أنه شخص جيد، وذو أخلاق حسنة، قد يكون شخص سيء، ولكن الخذلان كسره، وأرهقه، وأتعبه، ولكن هو في الحقيقية لايستحق أن أُداريه على حساب راحتي ونفسي، غيروا معتقداتكم عن الأشخاص، ونوعوا بعلاقاتكم وكونوا سطحيين بمن لاتليق بهم الأعماق.
كتبت نوير سعود الحارثي

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟