كلما صنعت معروفاً متنوّع ، وأصبت قيماً عطرها متضوّع ، فقد أديت حق التطوّع..
كل عبادة نافلة يقوم بها المرء طائعاً مختاراً فرداً أو مجموعة ، سواء كان العمل مادي أو معنوي ، ميداني أو فكري كلاهما يرفعان من شأن الفرد والمجتمع عند الله ، وعند الإنسانية قال تعالى:{ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرَاً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ }
التطوع هو ترويض النفس على استدامة حب الخير ، وتزايد الإقبال عليه بتطويع الفكر نحو الاستقامة العليا .
التطوع ..قوة تنبع من عدة قوى داخلية ، وإرادة حقيقية تتجاوز مرحلة الانكفاء على النفس ، وسياسة الانحياز ، وبلوغ عالم التكاتف المجتمعي باجتياز ، فكلما تعود المرء على التطوع لفعل الخير كلما زاد رصيد حسناته ، واعتلى شأنه في مجتمعه ،وتضاعفت القوة الإيمانية بداخله ، وارتقى بفكره ، وتهذبت أخلاقه .
كل مجزلٍ للخير في شتى صوره صادق العزم ، قوي الثبات ، واثق الخطى ، صانع البسمة ، ومجدي العطاء بخير بصمة ،ومؤدي لأعمال الإحسان بإكتساب مهارات التخطيط والإدارة ، والتعاون ، والتأثر والتأثير ، والتواصل الإقناعي السديد ،وصنع الأفكار الإيجابية واتخاذ القرارات التفاعلية.
هو ثمرة تآلف المجتمع لحب العمل الخيري الذي يزكي النفس من شوائب أوزارها ، ويحيي فيها قوة الإرادة لاقتناص سبل العطاء بدافع القيم المثلى كالتعاون والرحمة والعدل والصدق ؛ فما تنفسته الأرواح بنقاء ، جادت به أيادي الوفاء ، وشاع حب العطاء للإنسانية جمعاء ..
التطوع حياة نورها يضيء جنبات الروح ، وطبّ لكل ندبات شعور مجروح ، وسعادة تستقر في قلب كل متطوع ، ورسائل سامية تنبئ عن تصالح
مع النفس ، وسلامة الصدر ، وحسن التربية ، وجميل الطبع.
العمل التطوعي بادرة إنسانية حكومية فقد أولت الدولة جل اهتمامها بالتشجيع على العمل التطوعي بالتوافق مع رؤية٢٠٣٠ وذلك بنشر الوعي بأهمية تفعيل العمل التطوعي بالمجتمع ، والوصول بعدد المتطوعين من ١١ ألف متطوع إلى مليون متطوع ، ودعم الجمعيات الخيرية ، وإقامة ورش العمل ، والدورات لتدريب المتطوعين ، وتحفيز المتطوعين بتذليل الصعوبات لهم.
وكان من ثمرات ذلك إنشاء منصة العمل التطوعي الإلكترونية التي توفر بيئة آمنة ، وفرص متعددة ، وتنظم العلاقة بين الجهات الموفرة للفرص التطوعية والمتطوعين في المملكة ، وتوثق العمل التطوعي للمتطوعين لينضموا إلى ركب المليون متطوع.
كتبت حصة التويم التميمي

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟