في إنجلترا عام ١٤٨٩م أثناء عهد أسرة تيدور وتحديداً. في بلدة بريستول عاش هناك رجلاً اسمه جاك روسو وكان يلقب بجاك الفاسد ، وكان مسؤولاً عن أمن هذه البلدة الصغيرة كان جاك ضخم الجثة طويل القامة يسكر كثيراً ونادراً يتواجد في سجن البلدة ، كرهه أبناء بلدته لأنه لم يكن يقوم بعمله ازدادت السرقات والجرائم لعدم وجود سلطة تطبيق القانون.
جاك كان يسكر في الحانات ويأكل مما يشاء دون أن يدفع وإذا طلب منه أن الدفع صرخ بكل صوته اأنه سوف يسجن أصحاب الحانات والمطاعم أو سوف يرسلهم إلى حبل المشنقة.
وأغلب سكان هذه البلدة مزارعين بسطاء و أصحاب متاجر متواضعة، جاك لم يهمه ذلك قد، وذات يوم أتيْت امرأة تركض بسرعة وتصرخ بأعلى صوتها
"جاك جاك جاك ".
التفت جاك إليها وقال : " لماذا تصرخين يا امرأة؟ هل أصابكِ الجنون؟ " .
قالت وهي تحاول التقاط أنفاسها : " ابني اختفى ولم أجده إلى الآن بحثت عنه طيلة النهار ولم أجده أرجوك أحضر بعض الرجال معك وأبحث عنه ".
قال جاك ببرود: "ربما ذهب ليلعب مع بعض الأطفال و سوف يعود عند الغروب لذا لا تقلقي يا امرأة" .
قالت المرأة وهي تمسك بدلة جاك بكل قوتها:" لا يمكن وجدت فردة حذائه على الأرض عند مدخل البلدة ربما حدث له شي أرجوك تصرف "
دفع جاك المرأة المسكينة وقعت على الأرض مثل الجثة الهامدة الدموع امتزجت مع التراب واصبحت كثيفة مثل الطين، قال جاك بكل تعجرف : " هذا ذنبك وحدك أنتيِ من انشغلتِ ونسيتِ أمره " .
أكمل جاك طريقه تاركاً المرأة ملقية على الأرض دون أي اهتمام وتحيطه نظرات الكره و الاشمئزاز.
وبعد عدة ساعات أتى إليه رجل مسن كان وجه العجوز ينزف ضُربَ بشدة رآه المسن وقال وهو على وشك السقوط : " أنا محظوظ أنني صادفتك أيها الشاب أرجوك ساعدني، لقد سرقني أفراد أسرة هاربر ضربوني و سرقوا خرافي الستة ، لقد هربوا منذ لحظات "
قال جاك وابتسامة عريضة ترتسم على وجه : "حسناً أيها العجوز سوف أساعدك لكن لدي شرط واحد فهل تقبل به ؟ "
قال العجوز : "شرط حسناً ماهو الشرط؟ "
جاك: " أريد نصف خرافك" .
العجوز: " النصف هل أنت مجنون ؟ كيف تريد نصف خرافي لتقوم بعملك؟"
جاك :كف عن الكلام هل أنت موافق على هذا الشرط؟ " .
العجوز" مستحيل أن تكون الرجل المسؤول عن أمن البلدة "
لَكَم جاك العجوز بكل قوته لكمة سمع صوتها المارة على الطريق تحطم أنف العجوز وكسر عنقه على أثر سقوطه على الأرض مات العجوز بعدها لحظات ، هدد جاك كل سكان البلدة أنهم سوف يلقون مصير العجوز اذا أزعجوه أو حاولوا نشر خبر قتل العجوز إلى المقاطعات و البلدات الأخرى.
استمرت الأيام واستمر بطش جاك على البلدة وفي أحد الأيام كان يتمشى جاك في أنحاء البلدة سكيراً مثل العادة ورأى شابة جميلة أنيقة القوام ذات أحمر ، تحمل سلة فيها فراولة تبيعها .
لمحت الفتاة جاك اقتربت إليه بكل حياء قالت: " أتيت من بلدة أخرى من أجل بيع الفراولة وأضعت الطريق هل ترافقني فالليل قد اقترب وأنا غربية هنا يا سيدي ؟" .
بدأ جاك يتأمل إلى الفتاة ينظر إلى أردافها الممتلئة و إلى صدرها ويتخيل ويشتهي نظرات مشبعة بالشهوة نحو بائعة الفراولة ، اقترب إليها بكل هدوء وقال "(( لا تقلقي يا عزيزتي سوف أرافقك نعم الليل مخيف وهذه البلدة لا ترحم قتلُ عجوز منذ أيام معدودة ولا يزال القاتل طليقاً لذا سوف أذهب معك ))"، فرحت الفتاة وابتسمت.
-انطلق الإثنان نحو ظلمة الليل لم تعلم بائعة الفراولة نوايا جاك الحقيقة كان يريد أن ينغمس في شهوته، استمرا بالسير نحو الغرب حتى وصلا أرضاً معزولة وقال جاك: "لقد تعبت هل لنا أن نرتاح قليلا؟ "
قالت بائعة الفراولة وهي تبتسم: " بالطبع "
أخرجت بعض الفراولة و قالت لجاك : " خذ تناول بعض من الفراولة أشكرك يا سيدي لأنك وافقت على مساعدتي "
أكل جاك بعض الفراولة وقال: " لا داعي للشكر أقوم فقط بعملي"
وبعد أن أكل نهض جاك وأمسك بذراع الفتاة حاول أن يقطع ملابسها ولكن بعد عدة لحظات شعر جاك ان ناراً تحرق معدته كأن حريقاً اندلع داخل معدته وقع على الأرض وقام يصرخ من شدة الألم .
نهضت الفتاة وقالت : "نعم عاني واصرخ هذا لم أنسى بما فعلت بذلك العجوز قبل أيام " .
لم يستطيع جاك تصديق ماذا يحصل له يبصق الدماء من فمه وينزف من أنفه، ساقاه ترتعش و يداه ترتجف وكل هذا يحصل أمام بائعة الفراولة مشهد يثيرها ويشعل رغبة الإنتقام ويشبع هوسها بقتل جاك.
فكرة أتيت ابنة العجوز الذي قتله جاك غمست السم في الفراولة و أغرت جاك وجاك يبصق الدم ويصرخ مثل المجنون أعضاءه الداخلية تتقلص و تتلاشى، الدماء تسيل من عيناه وصوت صراخه غير مسموع ومات ميتة قبيحة مثل قباحة أعماله.
النهاية
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟