أتعرف لم نحن يكسينا البرود ولا شيء غيره يا رفقة؟ لأننا وصلنا بالتزييف حتى علاقاتنا! ، فالجميع اليوم يرى العلاقات مجرد وسيلة للتسويق، يسوق بها المتعة والتسلية وإمضاء الوقت وملئ الفراغ، مُحررين التنافس الغير شريف بتاتًا مع ضمائرهم ويقظتهم الفطرية رغم أن سور العلاقات لا يتوقف على البشرية منها، فالعلاقة قد تكون ممهدة كالتي بيننا وبين الموسيقى، انتماء مكان و وفاء لكتاب أعطانا علمًا ثُم الدفء لحيوان نربيه رفقة لنا... لكن التساؤل الذي لا يهدأ بعقلي ناحية العلاقات هو أنها كيف كانت بالقدم؟ هل لو عشناها بزمانهم سنصاب بالنوستالجيا لها أو كانت لتكون قاسية قوية صادقة مثلهم، لا يشوش على صدقها مطامع ظهرت قريبًا لغلاف جمال زائل و محافظ مثقلة.
أرى الإنسان كلما كان كبيرًا يصغر حجمه وعمره مع الزمن، لكن ما يكبر معه بحق هو صفحته فيستصعب التحكم فيها و تحديد ما يريده أن يمتليها وهذا ما يجعل قلمه ينزلق متناثرًا باليمين واليسار ويقع هذه الوقعة التي هو فيها منسكبًا بحبره على صدر العلاقات الرقيق.

كتبت أغسطس