غريبٌ أتنصل من عِرقِ الورد، و مدائن أسميتموها أمل
شريدٌ بالصورِ و بالحقائقِ، و بدقائق محسوبة برئةِ حُجرَتي
شُيدت فيها جدار، و بِذكرى ما - هُدمت
أُسْدِلت صَفيرًا يُموّه تصفيقةً مُفردة - كجرسِ إنذار بعينِ عاصفة!
أُهْمِلت كآخرِ رشفةٍ بالسُلمِ الموسيقيّ، أُطلِقت ثرثرةً بفاهِ إبريقٍ
يغلي الأرَق، و حين علقوني على الحائطِ ساعة
أخرت الوقت بحُجةِ استبطاءِ فرحة !
باللوحةِ - أنا بساطٌ أصَم و على رأسي منضدة تآكلت أرجُلها بأسنانِ الزمن،
و موضع جمرة خَلفتها سيجارةٌ طائشة - و اتكاءة كبت!
باللحنِ، أهوي كقطرةِ الماء بالبحرِ شتاتًا، تعزف سَبرها المكلوم بنفادِ الصبر
غريبٌ بضِلعي الوافد من صدرِ عُزلتي، مستوطنًا بوَتِيني الزُهد
أترنّح أُرجُوحة - بسلاسلِ الضوء، شُعاع الشمس يُنصِفني
نصفٌ بأرغفةِ أُمي و رائحةُ الدفء - و نصفٌ للريحِ و بالرمادِ بكاء.
برَكينِ اللحظة تلفازٌ مكتوم الشَجب، كأنما ابتلع قلبه الخرس
محوٌ شَرعيٌ لضجيجِ رأسي، استمهالٌ للصراخِ أنّى يكف المدّ عن غرقِي.
أنا الغريبُ، مألوف للبنةٍ في كوخِ صمتي، و كل البغيّ صمت
مفقودٌ برسائل نعَتوها حظ!
غريبٌ في نفسي إذ يُكنّى التيه.. ذنب!، كان نصيبي من التسليمِ قِبلة للموت.
جذبٌ خارج السور، نحتٌ بالمستحيلِ، رِفقٌ بروحي المُصمتة بِدوّارِ [لَيْت.......]
أنا الغريبُ، مشهورٌ بالغيومِ، لو آتوني الشهُب عرجاء
إعاقةٌ توثق وجودي، خيرٌ من مرايا تعكس بريقًا وهميّ !
أنا الغريبُ، بصوتي المشروخ، و خطواتي المسكونة بالقلقِ
... بكلِ غُربتي أتحرر من قولبةِ نظرة، و ضحكةٌ صفراء
أمشي في دمي، هاربًا بالظلال قَبلي، مُجترًا بالضياعِ بَعدي
أنوح انفراط النبض، بكل غُربتي أدُل وطني عليّ
و إنصهاري غصة بحنجرةِ الصمت !
غريبٌ - أنا - خارج - الوقت.
كتبت سلسبيل لاشين

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟