‏تحدق بسهم الكتابة، و هو يومض أمام ناظريها مِراراً و تكراراً.  تبادر بالكتابة بأصابع مترددة، لكنها تعاود الإنسحاب كمن أوشك على اقتراف غلطة العُمر. تشعر برُهبة تسري في ثنايا قلبها، وكأنها لم تلاعب الأحرف مِرارًا.  وكأنها لم تتشرب اللغة حد التخمة، لتعاود سكبها على الورق الأبيض. تتملكها الرَّهبة ذاتها في كل مرة تنوي فيها مجالسة اللغة، و تخوض المخاض ذاته، الذي ينتهي بوِلادة روائع لا مثيل لها أحياناً، وفي أحيان أخرى لا تكون نهاية المخاض العسير سِوى إجهاض لكلمات مُبعثرة لا معنى لها. و ما بين رُهبة اللغة ومخاض وِلادة الإبداع تقف متلذذة بهذا العذاب. فالكتابة مرةٌ حلوة، صعبةٌ سهلة، تتعب و تريح. نتلذذ بمُرها طمعًا بحلوها، ونخوض مخاضها العسير طمعًا بنشوة وِلادة الإبداع.

كتبت أبريل