ماذا لو خُلقنا في الأرض مرحاً؟ ماذا لو لم يكن هناك حدًا يفصلنا عن البحار؟ ماذا لو كنا مع سكان البحر جوار؟ ماذا لو أخبرك على أن تخفض من مشيك؟ في طريقاً سريع يوجد به سيارات للعبور ولا يوجد إشارات مرور؟ ماذا لو أخبرتك أن تتوقف للحظه في السباق وتستمع لحديثي البسيط؟

لا سيما أنك سترفض لتواصل مسيرتك في العبور وهذا من أبسط حقوقك ولكن ماذا لو أخبرتك أيضاً وهمست بإذنك بكل سريه تامة أن هناك جائزة بانتظارك في نهاية المطاف إن ذهبت عكس الطريق؟ لوهلة ظننت أنك قد غبت عن الوعي ولكني استمعت لصوت أنفاسك تصتدم وأكملت الحديث. دعني أخبرك عنها أكثر فأكثر. لنفترض أنك في طريقك للعمل رأيت زميلك الذي للتو قد ابتدء العمل و قد حصل على ترقيه و الجميع يقدم له أجود الهدايا وألذ أطباق الحلوى. ماذا عنك؟ تود أن تهنئ ليذهب عنك عبء العادات والتقاليد ولا تستطيع التقدم لتضخم تجمعهم فتتراجع إلى الخلف ليقل الفوضى إذاً ماذا عن قلبك؟ أتظن أنه بالفعل يهنئ؟ يتسائل فبربك كيف ترقى؟  يتسائل كيف ومتى حصل هذا ؟ في اليوم الأول من الشهر الثاني عشر بالهجري كان يفكر كيف يقضي إجازته السنوية التي للتو قد ابتدأت ويواصل بالتفكير وفجأة دون أي سابق إنذار رن منبهه الذي كان يستعمله للذهاب إلى عمله لمعرفة الوقت و انقطع حبل أفكاره لم يعد يعلم بماذا يفكر وتضاعفت عليه الحيرة وكان هناك شيئاً بأعلى الطاولة مندس تحت الكثير من الأوراق العمل الرسمية ألا وهي برقية وصلت من ساعي البريد منذ إسبوع ولم يفتحها قط فأراد  أن يجمع  أفكاره التي قد تلاشئت من قبل المنبه وبدأ يقرأ ويقرأ كانت البرقية غامضة لحد لم يفهمها من البداية وواصل القراءه إلى أن قارب من الإنتهاء فتأمل كلمة كان قائلها قد قال له "وليال العشر" لم تذهب من باله تلك الكلمة فأراد أن يجري بحثاً ليعلم ماذا تعني ، مؤشر البحث لديه يقول أنها أفضل عشر ليالي والمقصود بها الأيام الأولى من ذو الحجة وأصبح يتسائل ترى كيف تكون وما أصل العمل بها؟ فإذا به يرى حديثًا نبوياً صحيح لقوله صلى الله عليه وسلم (إنَّ أعظمَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ تبارَكَ وتعالَى يومُ النَّحرِ) المقصود بيوم النحر هو اليوم العاشر من الليالي العشر و هو عيد الأضحى إذاً كيف يكون العمل به؟ لمحت عيناه عن آيه كريمه تقول-: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ). وكيف اذكر اسم الله غير ان أقول ماشاءالله؟ وفي مسيرة بحثه عن " وليال العشر " رأى حديث نبوي يصف به كيف يذكر اسم الله في هذة الأيام المعلومات، (ما مِن أيَّامٍ أعظَمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَمَلِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ، فأكثِروا فيهنَّ مِن التَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّحميدِ).شهد رسول الله أن الليال العشر هي أفضل أيام عند الله وفي معنى آخر أفضل أيام في السنة كلها ياله من روعه لا إله إلا الله فأنا أهلل وإذ بي أقول الله أكبر فأنا أُكبر وإذا بي أقول الحمدلله فأنا أحمد! هناك أيام وساعات وأشهر أحب إلى الله من غيرها مضت ساعه ساعتين من خلال بحثه حتى توصل عن العبادات التي شرعت للأيام العشر كقول رسول الله:(ما من عملٍ أزكى عند اللهِ ولا أعظمَ أجرًا من خيرٍ يعملُه فى عَشرِ الأَضحي)، وقد ثبت فى صحيح البخارى ، قوله عليه الصلاة  والسلام  : «ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيهن من هذه الأيام » - يعنى عشر ذى الحجة ، قالوا :"ولا الجهاد فى سبيل الله؟" قال : «ولا الجهاد فى سبيل الله ، إلا رجلا خرج بنفسه وماله ، ثم لم يرجع من ذلك بشيء» .؛ جاهد و صم وقم الليل وكبر وهلل واستغفر واحمد واشكر واختم القرآن و ادع الله فله الأسماء الحسنى لعلك تكن من العتقاء من النار والصالحين.  

حسناً ياصديقي انتهت رحلة بحث زميلك، 
لك حرية الإختيار إما أن تكمل وتواصل المسير في السباق لتدهر صحتك الجسمية والنفسية من  أجل الفوز مؤقت ! وإما أن تكن قارئاً جيداً لي وتخوض طريق عكسي لتحصل على هديتك في نهاية المطاف.
﴿قُلِ الْحَمْدُ للهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

كتبت طيقه احمد