وقع الخبر على قلبي كماء مغلي
قد انتزع جزء مني
و أصابتني نوبة ضحك! 
أهذا ما يقال عنه قد ضحكت من شدة حزنها!
أم أنني أصبت بالجنون
ألن أراك مرة أخرى يا أبي؟ 
ألن أقبلك وأحضنك وأمازحك؟ 
ألن تعاتبني على قلة أكلي؟ 
ألن تطلب رأيي في كتاباتك
ألن نتجادل بأمور تافهة؟ 
من سيوقظني من النوم بعتاب شديد؟ 
عد يا أبي فأصبح النوم لايأتيني أبداً ! 
ومن الذي سيشرح لي مكان غرض ما بالتفصيل؟ 
عد يا أبي فأنا راضية بتلك التفاصيل وإن كانت لا تذكر
من الذي سيمسك بيدي لعبور الطريق؟  
عد يا أبي مازال يرعبني منظر السيارات المسرعة ! 
سأستمر بالكتابة يا أبي! 
ولكن من سيصحح لي أخطائي الإملائية؟ 
سأستمر بالتعلم يا أبي! 
ولكن من سيحضر لي حلوى المكافئة؟ 
سأستمر أفعل كما تحب! 
ولكن من سيتفاخر بي أمام الجميع! 
لازالت كلماته ترن في أذني 
مدحه وفرحته وعتابه ونصحه 
لم أتوقع أنني سأكتب عنه يوماً ما
ولن يراه ويتباهى بذلك
ذهبت يا أبي و ذهب جزء مني معك! 
والدي العزيز .. 
رغم صعوبة الحدث و الكلمات .. 
فلم أملك لك سوى الدعاء .. 
تغمد الله روحك الجنة ..

كتبت علياء حبيب