فِي أعماقِي
تقطنُ أُنثى عاشقة ،
لم أظهرها لأحد
تعودُ أدراجها إلى قوقعتِي
هاربة من التجربة
خائفة من الخذلان ،
ولما جئت يا أمانِي
إلى شُطآني
انجرفتُ بلا وعي مع أمواجكَ
متناغمة مع مدك وجزرك
بلا زورقٍ ولا مجاديف
ذهبتُ إليكَ عارية من فِرق الأنقاذ
فقد أنقذنِي الغرقُ بكَ ،
أنسابُ فِي بحركَ
كـ حُورية أذرعُها من قُطن وحرير
أُعانقكَ دُون أن أخشى الغرق
فالبحرُ مُوطني ونجاتي
حررتني من قُيودي
من جليدي
انصهرتُ بك كما يشاءُ لي قدري
وحدكَ يا رجل الأعماق لمست أعماقي
أُحبّك يا أول الواصلين إلى منالي الصعب
يا قُرة عيني دوام الأشياء من ثباتها
إلا حُبّك ثابت بي لا يتزعزع
كأنه أتخذ من نبضي جذوراً له...
إذا سمعت في الأخبار العاجلة أن ثمة حُورية ماتت شوقاً على اليابسة
فاعلم أنها أنا
قد متُ شوقاً من الانتظار
فلا تغب عني
وإن غبت لا تطل الغياب...
كتبت فايزة عبدالقادر

1 Comments
ماشاءالله سلمت الانامل
ردحذفإرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟