هل هو ذلك الشعور المؤذي الداخلي اتجاه أشياء صُدمنا من قبل فيها فترتب على ذلك شعورنا بالخوف الدائم؟
أم هو شيء وجد في عقلنا اللاوعي فبات يسبب هاجساً
 حتى أوصلنا للخوف!

الخوف المفردة البسيطة التي كان آباؤنا يستعلمونها كنوع من الرادع لِأننا أطفال، فيحذرُوننا من شيء مجهولٍ لنا معلومٍ لديهم ونعود إلى أحضانهم خوفاً.  وحينما كبُرنا قليلاً فهمنا أنها خدعة وبتنا نتعامل مع الخوف بشكلٍ سلسل، حتى نكبر أكثر فيتغير كُلياً ذلك المفهوم إلى شيءٍ يَصعُبُ تخيله .
وحينها ويصبح الخوف شيئًا ملازماً لنا ، بل قد يكبر فينا ، فتبدأ سلسلة مِن المخاوِف نخاف من الفشل وتبعاته وتأثيره علينا بل وتأثير الفشل على من حولنا الذي سَينعَكِسُ بطريقة مباشرة، فيغدو هاجس الخوف من الفشل سيفاً حاداً على رقابنا الضعيفةِ الهشة.
ثم يأتي بعدها خوفنا من الفقدان، من فقدان وظيفة، من فقدان صديق من فقدان حبيب، من فقدان قريب 
فيأثر هذا النوع من الخوف على تكوين علاقات صحية سلمية لا يَشوبُها الشك، بل حتى أحياناً قد يجعلنا مترددين في اختيار القرار السليم 
لِأن هذا الهاجس يبعدك عن التفكير السوي.

ولا يتوقف هذا العائق بل ويُلاحِقُنا الخوف حتى في منامِنا حين نخاف مِن أن نغفو ولا نجد أنفُسنا نحنُ كما نَحنُ عليه في السابق، نخاف أن تغيرنا الحياة وتأخُذنا إلى 
مساراتٍ نجهلهُا، فنتِيهُ بها وحيدين.

ولكي يتوقف هذا الشبح مِن التغلب علينا أن نواجهه،
أن نبني سداً بيننا وبينه، أن نكسر كُل حديثٍ تسولهُ لك 
نفسك به تحت ذريعةٍ ومسمى "لا أقدر"  لِأن
لا أقدر نوع من الخوف ولكنك لن تُصرح به، 
فجميعنا بطبيعة البشر نخاف ولكن الذكي فينا من 
يمسك العصا جيداً فيسيطر على نزعات الخوفِ وَوساوسهِ. وتذكر دائماً كما قال مارك توين في عبارة بسيطة وعميقة
 ( الشجاعة هي مقاومة الخوف والتحكم به وليست عدم الخوف)

كتبت أفراح جامع