يَا تُرَى كَيْفَ هُوَ شُعُور الْمَوْت ؟ سُؤَال يراود جَمِيع الْبَشَرِ هَلْ هُوَ مُؤْلِم مِثْل الْحَرْق أَم إحْسَاس لَطِيفٌ مِثْل حَضَن شَخْصٌ عَزِيزًا عَلَيْك؟
وَكَيْف هِيَ حَالَةُ الشَّخْص عِنْدَما يَكونُ عَلَى شَفِيرِ الْمَوْتِ هَلْ الفزاع و الْخَوْف أَوَّلُ مَا يَخْطُرُ فِي بَالُك أَم الرِّضَى بِالْوَاقِع وَتُقْبَل سُنَّةٌ الْحَيَاة ؟
الْمَوْتِ هُوَ الْوَعْد الَّذِي لَن يُخْلِف الْحَقِيقَةِ الَّتِي لَن تَتَغَيَّر و الْكِتَابِ الَّذِي لَن يُغْلَق إذَا أَرَدْت أَنْ تَعْرِفَ رَأْيِي الشَّخْصِيّ أَنَا أَظُنُّ أَنَّ الْمَوْتَ هُوَ جُزْءٌ مِنْ الْحَيَاةِ لَا يَخْتَلِفُ عَنْ الْفَتْرَة اللَّيّ كُنْت فِيهَا جَنِينًا ثُمّ دفعتك أُمُّك وَخَرَجَت باكياً حضنتك وَالِدَتُك بِكُلّ حَنَانٌ ، وفَرِح وَالِدِك مِنْ كُلِّ قَلْبِهِ ثُمَّ كَبِرَت قليلاً وتعلمت كَيْف تَمْشِي و تَتَحَدّث و تُسْتَخْدَم الْمِرْحَاض بِنَفْسِك وَبَعْدَهَا بِسَنَوَات ذَهَبْتُ إِلَى الْمَدْرَسَةِ تَعَلَّمْت كَيْفَ تَقْرَأُ و تُكْتَب وَخَالَطَت وَالْمُجْتَمَع الَّذِي مِن حَوْلِك أَصْبَحْت إنْسَانًا بَالِغا سَافَرْت و تَزَوَّجَت و أَنْجَبَت مَرَرْت بعواصف شَّدِيدة وَلَكِنْ أَيْضًا شَرِقَت لَك الشَّمْس وإضات أَيَّامِك واجهت لَحَظَات صَعْبَة وَأُخْرَى مُدْهِشَة .
هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ وَجُودك فِي هَذَا الْعَالِمُ مُعْجِزَة بِحَدّ ذَاتِهَا مِئات الملايين مِنْ الْحَيَوَانَاتِ الْمَنْوِيَّة أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَي مِلْيُون وَكُلُّهَا تتسابق إلَى تَلْقيح البويضة أَكْثَرِهَا يَمُوت وَلَا يَصِلُ إلَى البويضة وَلَكِن هُنَاكَ فَقَطْ وَاحِدٍ مِنْ مِئات الملايين نَجَح ولقح البويضة هَذَا أَنْتَ عزيزي/تي الْقَارِئ /ة نسبتك وَجُودك فِي هَذَا الْكَوْن أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ الرُّبُعِ أَوْ حَتَّى رُبْع الرُّبْع لِذَا لَا تَشْغَل بَالُك فِي الْمَوْتِ أَشْغَل عَقْلِك عَلَى هَذِهِ الْمُعْجِزَةِ و الْقُدْرَة الرَّبَّانِيَّة .
الحياة والمجتمع
نصف الحياة
كتب خالد سعيد

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟