فما عانت البشرية من بؤس كتنافسهم على جيفة لا قيمة لها قد اكتست أجمل الحلل، حتى أصبحت في طلة تسر الناظرين إليها،
فانخدعوا بظاهرها وتناسوا حقيقتها فأودت بهم إلى مهالك الحفر،، فما من مصيبة أشد على دين المرء من حبه للدنيا، وانغماسه بملذاتها وشهواتها تاركا خلفه ومتناسيا ما خلق وأوجد في هذه الدنيا بسببه
فلما التباهي والتفاخر وتبادل الأخبار والصور هنا وهناك عن كل ما يوسع دائرة الشهوات في قلوبنا، وزيادة التشبث بها والإنخراط في عوالمها !!!!؟؟؟؟؟
نمسي ونصبح ونحن نلهث خلف كل جديد في عالم الموضات ٫ وماذا يأكلون وكيف يلبسون !! وإلى أين يسافرون !! وكم من التجارة يحصون ويستثمرون !!!؟؟؟
همنا الأكبر ألا نتخلف عن الركب حتى لا يقولوا عنا متخلفون !!!
فنسابقهم ونجاري ميولهم وما يفعلون !! لنثبت للعالم بأننا لسنا ناقصين بل انظرونا بأننا متطورون ...!!
صدق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حين قال :( ما الفقر أخشى عليكم ٫ ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم ..)
وهل يخفى على عاقل انفتاح الدنيا الذي نعاصره هذه الأيام وما خلف من هلاك نفسي وجسدي وروحي وعلى المستوى الأخلاقي والاجتماعي !!!!!!؟؟؟؟
فالقلوب لم تعد تلك القلوب النقية المتقاربة، بل نخر الحسد والضغينة فيها حتى أصبحت هياكل مخيفة، المسمى قلوب والمحتوى قبور،
بل إن صغارنا فقدوا براءتهم والشيء الكثير من جانب الصفاء والسلام، بسبب ما يرونه يعرض هنا وهناك في وسائل التواصل الاجتماعي ممن يعدون أنفسهم مؤثرين وهم بالأصل مدمرين
وماهي يومياتهم وكيف يمارسون حياتهم ؟؟؟!!!؟
فلم تعد هناك عين راضية عما رزقها الله، بل تنظر لما في أيدي الآخرين وتتناسى عظيم النعم التي هم فيها غارقون ..
بل إن تأثير هذا امتدت أبعاده إلى العمق حيث المباديء الأصيلة والأخلاق الكريمة، فغلب الهزل في الطرح، وكثر النقاش حول مسلمات نعيشها بفطرتنا ٫ وأصبح البعض بيننا ينفث سمومه في العسل ليوحي للسامعين حقيقة ما يدعو إليه
إنها بزخرفها وجمالها وإغراءها لا تساوي عند الله جناح بعوضة، ولو ساوت ذلك لما سقى منها شربة ماء لكافر، لكنها جعلت اختبار وابتلاء لجميع الناس مسلمهم وكافرهم، فهلا فهمنا الدرس !؟؟؟
أيامنا هذه حرب ضروس، نحتاج فيها لإشعال الفضيلة في النفوس، وإيقاظ روح القناعات لتبني كل مفيد ودرأ كل شر مستطير..
وتقوية الثقة في نفوس الأجيال بأن يكونوا مؤثرين بثباتهم لا مقلدين..
كتبت شروق الفرحان

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟