حين ننشغل بتعلم كل ما حولنا من علوم فيزيائية وتكنولوجية وفضائية ووو، وننسى التعلم في رفع الجهل عن ذواتنا وعالمها الفسيح الرحب، فإننا نبقى في دائرة الجهل مهما كنا علماء في غير ذلك ..
فالنفس البشرية عالم يحمل في طياته الكثير والكثير من الخفايا التي لا تعطيك شيئاً منها حتى تعطيها من جهدك ووقتك والبحث والتفكير العميق، والصدق مع النفس، في فهم مداخلها واعوجاجها، وما الذي يحركها وما الذي يقوقعها؟!
إن العالم الحقيقي هو من يسعى برفع الجهل عن نفسه، ويكون مصاحباً لأفكاره في حلها وترحالها، فتستقيم وتكون له عوناً وسنداً
إننا في عالمنا الداخلي أقرب ما نكون بعيدين عن الأنظار، متحررين من القيود الإجتماعية والوظيفية، لذا نكون بمستوى من الشفافية العالي مع أنفسنا.
فإن أردت تقويم نفسك فعليك بها في الخلوات فهي أقرب ما تكون على سجيتها بدون أي مؤثرات، وستسمع صوتك الداخلي ينطق بكل جراءة، فلا تخادع نفسك بل كن حنوناً عليها وترفق بها، كما تفعل الأم مع طفلها حين يخطيء فترشده وتنصحه بكل حب وود...
وإن تمادت فما عليك سوى وضع نوع من العقوبة المقننه في حدود المعقول والمتزن، لتعينك على بقية السير في سلام واستقامة ..
فالعاقل من قاد نفسه للمكارم وسلامة الطريق

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟