من فرط الذكاء أن تكون شخصية حِذرة ولحظية ، أي أن ترتدي ما يليق بالموقف ارتداءه ، أن تكون حازماً متى استدعى الموقف ذلك ، ورحيماً متى استوجبت الرحمة نداءاتها ، على الأرجح بأنني كنت دوماً كما يجب أن يكون دوري في تلك اللحظة ، انسانة خالية من العُقد ، صُحبتها لا تستلزم بنوداً يُسار وِفقها ، حيثُ تجد بين يديها ضالّتك ، أمنك ، هزلك وجديّتك ! ولهمسِها ولاء جوارحك وإخلاص فؤادك ..
اعتقد أن ذلك النوع من النساء يجدر بك دوماً أن تشعر بإنتمائك الخالص إليه ، ما لن تفهمه أيها القارئ أن تلك المرأة ستكون إحدى المسببات الدينوية لاستمدادك الأمان من قلبها .
علمتني تلك الفطرة الأنثوية أن الرحمة نبت دائم الخُضرة كالعُشب النضر ، لا أحد بوسعه إدراك تلك الصلة التي كانت تؤجج رابطة قلوبنا فيمن نُحب " كنساء " ، يُدهشني أن أتبيّن ذلك بقدراتي الإدراكية الهائلة !
رغم أن الإختلافات بيننا قد تكون صارخة للغاية ، وبالنظر إلى هذا التعبير الحنون ، كانت تلك المشاعر بمثابة قوة لا يُمكن إنكارها ! حُبٌ يضرب بحزم ولا يرحم .
في أحيانٍ كثيرة يكُن هذا الصنف من النساء بمثابة مبدأ قابل للتشكيك ، وفي أحيانٍ أخرى يكون كمعلومة طبية مُنقحة ومُلتهبة لا مجال للخوض في صحتها ، وأعتقد بأن هذه الفكرة أسدتني صنيعاً بانخراطها إلى عالمي الشاحب ، وكأنما كان قدومها هطلاً زُلالاً على أرضٍ جدباء
وبذكر هذا الصنف الرائع ، لا أحد بوسعه فهم تلك العلاقة التي لمُت شملتي بخير رفيقة ، إنسانة عظيمة ، يجب أن تكرّم ذكراها ، كان وجودها كفيلاً ليسويّ أيّة مسألة
كانت ضحكتها تُدفئ بيتاً لا نار فيه ، وحضورها ربيعاً لا ينتهي ، وابتسامتها تضيء المكان حيث لا توجد شموعٌ موقدة ، قوية الشكيمة ، ولكنها طيبة القلب ، تستطيع أن تقصِم شخصاً لنصفين بحدتها ، لكنها كانت تُضمد جناح عصفورٍ كسير ، هكذا كان حس العدالة بداخلها ، بسخاء روحها ، كما كانت سخيّة في حياكة شروخي القلبية ، أحببتُ نينا من أعماقي ، قطعت على ذلك الحُب عهداً ، إلى أبد الآبدين .
كتبت شوق السماعيل
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟