كان انتصاري مِن رَحِم مُعاناتي
انتصاراتي صغيرةٌ جدًا لم أتوقع أن تكبَر بهذا الشكل، أشهدُها وحدي لا أحد ممن هُم حولي ألقى لها بالاً قطّ
لكنني ومع كل هذا انتصرت، لكوني فتاة قوية قد شاع اسمها في عائلتها
انتصرت لأن يد الله كانت ترعاني دائمًا وأُمي تُحاوطني بسور دعواتها
فقد انتصرت أيضًا في مسيرتي الدراسية ومستواي السلوكي
كُل هذا ليس لهُ أهمية الآن
كُنتُ أبلغ من العُمر الثالثه عشر
عندما تلبّسني ذلك التعبُ المُستمر في سائر جسدي
وتلكَ الصرخات في إحدى غُرف منزلنا
وذلك السرير الأبيض وممرات المُشفى
القريب من حيّنا، لازلت أذكر تلك التفاصيل جيدًا
لم تغب عن مُخيلتي
فجميعها كانت يومًا ما وجعًا بالنسبة لي
ليالٍ طوال بكيتُها ، وبالرُغم من صُغر سِنّي عِشتَها
هذبتني ، أخفضت صوت طفولتي
الآن أكتُب هذهِ السطور وأنا بعُمر العشرين
ففي مثل هذا اليوم انتصرت
شُفيت من مرضي وتلك الأعيُن
انتصاري الأجمل كان ضَحَكات والدتي
انتصاري الأشجع الذي جعل من هُم حولي يهتفون بهِ دائمًا
وحدهُ الله كان ظلّي الخافت أُنسي ونجاتي حينها ،
وفي نهاية هذهِ الأسطر لن يفهمني إلا القليل لأنني وحدي أعلم ما بذلتهُ في تلك الفترات الصعبة
كتبت سِهام

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟