لا يمكن أن تعيش مرتاح البال، منشرح الصدر، مقبلا على حياتك وشؤونك بكل حماس، وانت فاقدا للعفوية، فهي بمثابة وقود يشعل في روحك التحرر من قيود الرسمية والتحليلات والتحسبات التي تصنع في فكرك الكثير من الأغلال والقيود،
(اعتنقوا البساطة لتبتسم لكم الحياة !)
إننا حين نمارس العفوية نرتبط ارتباطاً وثيقاً بذواتنا الحقيقية، فنصبح أقرب للطبيعة والفطرة
فالأصل فينا سلامة الصدر والبساطة في التعامل، وحسن الظن والفأل، بل إننا في حقيقة مكنوناتنا يكمن الصفاء والسلام وحب الخلق كما هم عليه،
(فطرة الله التي فطر الناس عليها (30)) [سورة الروم]
لكننا حين كبرنا يوماً بعد يوم وأصغينا بأذاننا لكل متشدق ومتفيهق، بدأ المنطق ينحى في عقولنا منحى آخر،
وصبغت التحليلات في فهم المواقف والأشخاص بصيغ ملتوية...
فالكاتب المثقف، أصبحت تحمل عباراته تنمقا لغويا ناعم الملمس، أجوف المعنى والهدف...
ومن ثم انتشرت بين الناس مفاهيم مغلوطة، أساسها الشؤم والتوحد وإنكار الفضل، وحب الذات المفرط وظاهرها الرقي والتحضر والثقافة..
(فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13)) .. [سورة الحديد]
إننا حين نعالج هذا الجانب ونتصل اتصال وثيق بطبيعتنا وجبلتنا البشرية نتخلص من كل قيد أثقل كواهلنا الرقيقة، فعقولنا بطبيعتها تنتج حين تصبح متحررة مبتهجة، ومعنوياتنا تصبح في أعلى مناصبها من الرفاهية حين نحميها مما يؤذيها ..
لذا الأصل فينا بأننا ولدنا أحرار ولكن هناك متسلطون متفيهقون قيدوا مساحاتنا الفكرية والنفسية بأقلامهم ودعواتهم وخطاباتهم الرنانة،
فكن حراً كما خلقك الله ولا تسلم زمام نفسك ووعيك إلا لمن هو أهل للحفاظ عليها.
كتبت شروق الفرحان

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟