آنستَ وحدتي
نورت درب ظُلمتي
كنت الشمس لعتمتي في جميع صباحاتي
فتغيرت وأصبحتْ الظلماتُ جميعها في ليلتي
بينما تبقى ذلك الزهر الجميل في عُزلتي وليلات أنجمي و أفلاكي حتى في دائرة
حُزني كنت أنت مؤنسي ..
ولكن لا أظن أن واحدة من تلك الكلمات قد تشرحك الآن أو أن تشرح مكانتك في
طريقنا هذا لا أعلم ما الذي غيرك وما الذي أتى بك إلى ذلك العالم عالم الغرباء
دائمًا ما كان مليئ بقباحة المشاعر انقلبت الآيه فقد كنت الذي أعشق سيرته على
لساني واليوم تتوقف حنجرتي ليست قادره على إكمال تلك الحروف التي بقت من اسمك
عندما أنطقه هل هو هذا عالمك وطريقة محبتك أم أن هذا عقابك و أنه مُنزلاً لي؟
بأنك تراني كل أشيائك وفي لمحة البصر أصبح لا شيء ، وهل كل القلوب على مدارها
تقف أم كل مرة تتسع للهروب من كل مرة يقع ذلك المدار الحزين عليه في تلك
اللحظه التي هزت مشاعري وأجهشت عيوني بكاء منك وأنك على علم لكنك لم تكن
تستشعر أهميته و عظمته فما الذي تنتظره إذًا ..
صارحني بأن قلبك أعياني وأنك الذي أبقاني على الرصيف وجعلت أجفاني تشتكي منك
صارحني بأنك لم تعد تحتمل سيرتي وربما حتى أخباري لا بأس هذه هي طبيعة حال
الحياة فإنها تجعلك تقع ما بين شخصيتين فقط عند من تُحب أولها البدايه والتي
تكون أجمل الصُدف والمشاعر والنهايه التي تجعلنا نشتكي لعدونا من ضخامة الهزل
والتعب الذي نتوصل إليه في تلك الحاله والتي نتوقف حينها ونقول لا بأس بذلك
ويأتي اليوم التالي و نحنُ على أسوء حال من اليوم الذي قبله إنها البدايات
والنهايات تكون ذات توقع واحد ولا يخرج بهوامشه إما أن نفرح كثيرًا أو نحزن
كثيرًا .
فقط الذي أُريده أن أكون على علم دائمًا بأنك بخير وأن الذي أوصاني عليك قد تم
نداء قلبه إليك وتوفق في تلك الوصاية لأن كلانا نعلم أنه ليس بوسع كلماتي أن
تُسعفك في كل مرّة وليس بوسعي بأن أوصل لك ذلك الشُّعور ولكنه بوسعي الدَّعاء
دائمًا لك فإن لم تكن ضمادًا، فأرجوك لا تكن الخادش في فعل الكثير من أمور
الدنيا المُحزنه وخاصة عند اعتراف القلب بمشاعره التي لم تكون بموضع الكذب
يومًا ما .
الحقيقة هي أن لا زالت أعيُني تحرقني من جهشة البكاء ولم يعد عقلي يسيطر على
أنفاسي مثلما كنت أفعل في كل مره أدير ظهري على تلك المجرة التي لطالما وضعتُ كل
أملي فيها وأنها ستكون الأخيرة في حياتي فتصدمني بموقف في محطة حزني الذي
ينتهي بنوم الساعات الطويلة السيئة وأنسى وقت ما أفيق أن جسمي لا زال على هذا
الرصيف الحزين ثم بعد ذلك يُغلبني أكثر فأقول لوسادتي بتلك العيون الغارقة
واليدين المستاءة أن تمهلني القليل من الوقت ليهدأ ذلك الشعور البشع .
كنت القريب وأنت هو مُقرَّبي يوم الوفاق وبهجة الإقبال أما عن اليوم؟ فغدوتَ
أشبه بالخصيم لخصمِهِ
عجبًا إذاً لتقلبِ الأحوالِ و يالها من أحوالِ يا الله كيف أدت بنا لهذا الحال
الذي لم نكن نتوقعه وقد كان آخر توقعاتنا بكل مرة نمضي على مسار مجراتنا في
مُنتصف الليل وتلك المشاعر التي لا زلتُ أحفظها وكأنني في كل مرةٍ أحفر بها
حرفًا حرفًا في قلبي وليس فقط أتذكرها حقًا لم أعد تلك الزهرة القوية التي
كانت تهمها جميع هذه الأمور مهما كان حجمها ومهما كانت أهميتها وكانت تأخذها
على محمل حياه بشعور جميل ولكن -ومع الأسف- لم تعد لدي تلك الطاقة الكبيرة في
أن أخسر الكثير من هذا الجانب لأنني إن لم أتوقف عند هذا السبيل فلن تجدي
النجوم حول أفلاكها بشيء إن كانت تبكي فستبكي معها وحتى لو كانت في أعز
بساطتها هذه هي مثال المُشاركات التي قلتها لك في أول مرة كتبنا الأحرف ووهبنا
أنفسنا أننا سنعيش في أماكن كثيرة النجوم الثمانية و ما بعد مُنتصف الليل وصوت
فرقعة النار مع كوب القهوه الساخنه وتبادل آرائنا المُتناقضه في الكثير من
المواضيع ومع ذلك يبقى الاحترام ساندًا وجهه بيننا أيضًا كان الكثير سيُشاركنا
لكن وماذا بعد ؟ لم يكتمل ذلك الطريق وأصدق القول بأن كل يوم يمضي عابرًا لا
يعلم أين اتجاه من بعد تساؤلاتي أيقنت بمجرد الإنسحاب سيكون الحل الأخير لهذا
الحال .
نعم سيحزنني وضع النجوم و ما معها من بعد فراقنا ولكن سأقول لها ذات يوم أنها
كانت أجمل لحظاتي وأسعد أوقاتي حتى أنها كانت المأخوذ الأول في قلبي والأخير
بينما الذي يستحق فعلاً بأن يوضع تحته ألف خط وكل ما هو قادرًا بأن يضعها
مميزه " أنها كانت النادرة المستوطنه في قلب ذلك الشخص " لأقول لك لم يُكن
هجرًا ولا كْبرًا ولا أذى والعياذ بالله هل أقوى فأوذيكَ؟ فقط كانت ظروفًا
ثِقالاً لو علِمتَ بها تبكي عليّ كما أبكي وأُبكيكَ بالرغم من قساوة ذلك الحجر
الساكن داخلك عندما أردتُ أن أسامحك للحظة تأتي الذكرى وتمزقني وتزيدني أساً
على نفسي فأتذكر أني عشتُ الكثير من الآلام والأوهام التي عاشت البداية على
عكسها تمامًا ولم أكن متوقعه أنه سيأتي يوم من الأيام وستمضي ساعاتُنا وأيامنا
بالكثير من الفراغ وليس أي فراغ لا وبالله أن كل ليلة تمر والشهقات تألم قلبي
والجشهة تحرق أجفاني لكن بالرغم من هذا كله سأقول ليحفظك الله سواء أكنت تقرأ
هذا أم لا لكني قلت لك أنك ستكون دائمًا بين دُعائي مهما طالت المُدة وكبرت
مسافات الفراق بيننا لا بأس بأن أدعي لك في غسق الدجى بأن ربي لا يُريك الذي
أريتني إياه فوالله حتى عدوي وهو أكثر شخصًا أبغضه أني لا أتمنى له مثل تلك
البشاعة ولا أن يذوقها بل ليجعل الله لك مكانة خالصة وخاصة في قلب من يُحبك
بصدق ...كتبت سميه القحطاني

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟