بين لحظة الصمت الحالكة على شِفاه المخذولين ، و انتصار مشاعر من تمكنوا بخداعهم ، يظهر الحبَ بين الريبةِ و الشكّ ، أكانت القلوب لم تستحمل أم أنها تقبّلت الرحيل ! 
تقف الأحباء بين الحق و الظلم ؟ و المنتصر من أحسّ بشعور الهزيمة لمواجهة ما يترتب من دوافع الغياب .
هذا هو تعريفي البسيط المُنصف للطرفين ! 

أما أنا : فلستُ إلا رجلاً كشفّ معنى الحبِ قديماً منذُ لحظة الإعجاب و حتى سقوط الدمعه ، متيقناً أن كل الأفكار و المشاعر قابلةً للبرود والرحيل ، متأكداً أن الذات هي الرفيق الدائم التي لا تخذلني طالما بقيت حيّاً ، 
أن الحب الحقيقي يتبيّن في لحظاتٍ لا يراها أيّ شخص ، و بإوقاتٍ لا يدركها أيّ هائم ، أجمل لحظاتي عندما أنتهي من قراءةِ كتابٍ استخرجتُ منه بعض الفوائد العلمية و الثقافية لمسيرتي في الحياة ، أجمل لحظاتي عندما تكتظ المحطات و تسير قوافل المغادرين ، أمضي لا إشعر بحزنِ أحد أو فقدان أحد أو اهتمام أحد أو نظراتِ وداعٍ ترهقني ، 

لستُ ممن يمقت الحب ، لأن الحب هو الشي الوحيد الذي لا يستطيع البشر منعه ، و لكن نستطيع منع من سيخوض هذا الحب معنا. 
 أن الحبَ حرباً يشعلها فتيل الخوف من مواجهة القدر ، و أما أنا فلا قلبَ لي فيها ولا قدر . 

كتب رماد