على قارعة الطريق بقيت أُلملم شتات قلبي المكسور،
أحدق في زُقاق مهجور؛ علنّي أُشتت ذهني فأبحر في خيال محدود؛ وأصحو على قرع أقدام تقترب من محيطي المتهالك، أرفع عيناي، ملامحي ركيكة، متهالكة، حزينة إن صح التعبير، أبتسم مجاراةً لحديثهم وأبدل ملامحي بين دهشة وتعجب حسب ما تقتضيه الحاجة..
أتجنب النظر في وجوه المارّة خشية رؤية طيفك البئيس، أحدق في الفراغ في اللاوجود أطيل النظر في ساعة كسر عقرب دقائقها أو في خربشات أقلام لا تُفهم، لقد اجتاحني الحزن فجأة، طرق باب قلبي ولم يلبث ثوانٍ حتى شرع بالدخول وبدأ يتصرف كما يحلو له، مدّ بساط الأسى ووضع عليه سلة الخذلان وأذاقني مُر الالم وعزف لحن الإحباط والندم..
بقيَّ الأمل كعصفور يترنم على غصن زيتون غير مبالٍ بما يحدث أتمسك به بشدة، أطعمه، أسقيه أداعبه كي لا يمل ويغادر. 

كتبت رَوَاء