عاكستُ الرياح أمشي،
تدفعني سعادة عميقة،
كسعادة طفل يطارد
فراشة صغيرة من وردة إلى وردة
استنشقت الرائحة بشراهة،
فكانت بمثابة وقود لخطاي،
كي أعبر شارع الفل الضيق المشبع هوائه بروائح الفل والياسمين والكادي.
أتجاهل روائح الزهور العطرية،
والوجوه، وضجيج الأصوات.
أتجاهل الأعين العاشقة
والأكف اللامعة
بخطوط ونقوش الحناء الأحمر.
أتجاهل الضحكات والهمسات
المملوءة رقة وأنوثة،
ذات العمق المغرق لكل الأرواح المقتربة منها.
عبرت مدينة الهوى، متجاهلاََ كل شيء،
كنت مختنقاََ بفتحتي أنفٍ ضيقة سرعان
ما بدأت تتسع، وتستنشق من جديد.
منحتني الرياح الأمل باقتيادي إلى إحدى زوايا المكان ،
لكنني لم أجد أحداََ ،
تحسست قلبي الذي أبصر ،
أثناء حركة الرياح لوحاََ خشبياََ كتب عليه :
(إنني كمن يحاول إطفاء غابة مشتعلة بزجاجة عطر)
كتب محمد عكفي

1 Comments
الله الله
ردحذفالله يحفظك ويطول عمرك
جميل ما كتبت وانت اجمل
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟