يقول أحد الحكماء أن الصداقة هي عقل واحد في جسدين ولكن هل يُعقل أن تكون الصداقة نصف عقل في جسدين ؟!
نعم ، هذا ما قصّه عليّ أحد الأصدقاء الذي قام بتضييع وقته وحياته ومستقبله ودينه ولم يوازن ، بل وضع كل شيء بيد ذلك الذي بلا ذرة عقل !
بلا ذرة عقل لأنه صديق مصلحة ، يحبك وقت المساعدة ، ويكرهك وقت الاستغناء ، يحبك يوم ويكرهك يوم آخر وأسبابه غبية جداً ، لا تعرف متى يقف معك ومتى يكون ضدك ، حتى لا تعلم ما بداخله وما يريد ، بينما الطرف الآخر يحبه ويعطيه ولم يعرف بذلك الخبث إلاّ في النهاية ، فمن ذا الذي بلا عقل ؟ من ذا الذي يعيش بلا منطق ؟ من يحب ؟ أم من يكره ويستغني ويتعالى ويُكابر ؟
إنّ الصداقة حبٌ وتفاهم وتبادل الرأي مع الطرف الآخر ، الصداقة هي تجانس العقلين مع بعضهم البعض ، أمّا حبّ الذات والأنا فهذا كله في مهب الريح طائراً، وهذا ما يخلق العداوة قبل كل شيء، عليك أن تصادق صديقاً صادقاً في صداقته، فإن صدق الصداقة في صديقٍ صادقٍ.
كتب علي دشتي

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟