غالبًا ما يتمّ فهم التحرّش الجنسي بشكل خاطئ. ولوقت طويل كان يُعتبر أحد المحرّمات التي لا يجب التحدث عنها بل ولم يكن الناس حتى يستخدمون كلمة “تحرش”. لكننا نؤمن أن هذا لا يُعد مبررًا لتجاهل التحرّش أو للتظاهر بعدم وجوده، والأهم من هذا أن التحرّش الجنسي ليس أمرًا غير مألوف أو أنه يحصل بعيدًا عنا، فنحن جميعًا نراه يحدث يوميًا في شوارعنا. 

التحرّش الجنسي هو:

أي صيغة من الكلمات غيرمرغوب بها و/أو الأفعال ذات الطابع الجنسي والتي تنتهك جسد أو خصوصية أو مشاعر شخص ما وتجعله يشعر بعدم الارتياح، أو التهديد، أو عدم الأمان، أو الخوف، أو عدم الاحترام، أو الترويع، أو الإهانة، أو الإساءة، أو الترهيب، أو الانتهاك أو أنه مجرد جسد.

أين؟

قد يحدث التحرّش الجنسي أو أي شكل من أشكال العنف الجنسى في أي مكان، سواء في الأماكن العامة أو الخاصة، مثل: الشوارع، أماكن العمل، المواصلات العامة، المدارس والجامعات، المطاعم، الأسواق التجارية، داخل المنزل، بل و حتى في صحبة الآخرين (العائلة، الأقارب والزملاء)، عبر الإنترنت، وغيرها.

من؟

المتحرّشون\مرتكبوا جرائم العنف الجنسي قد يكونون أفرادًا أو مجموعات من الرجال و/أو النساء. وقد يكون المتحرّش شخصًا غريبًا عنك بالكامل أو أحد معارفك: صاحب العمل، موظف، زميل في العمل، عميل، أحد المارة، أحد الأقارب، أحد أفراد العائلة أو ضيف. أما المتحرَّش بهم أو المعتدى عليهم فقد يكونون أفرادًا أو مجموعات من جميع شرائح النساء و/أو الرجال.

ملاحظات هامة

  • التحرّش الجنسي ليس أبدًا حدثًا عاديًا يمكن تجاهله.
  • لا يمكن على الإطلاق أن يُترك الأمر للمتحرّش ليقرر هو ما الذي يُعدّ تحرشًا وما الذي لا يُعدّ تحرشًا.
  • التحرّش الجنسي جريمة.
  • التحرّش الجنسي لا يعتبر غلطة الشخص المتحرّش به أو المعتدى عليه أبدًا. فالتحرّش بأحدهم هو اختيار يتخذه المتحرّش بغض النظر عن ملابس الشخص المعتدى عليه أو تصرفاته، والتي لا يمكن أبدًا أن تستخدم كعذرٍ لتبرير التحرّش. وهكذا، فالأمر بسيط: الشخص الذي يتعرّض للتحرّش أو الاعتداء ليس مسؤولاً بالمرة عن أي نوع من أنواع التحرّش الجنسي الذي يتعرّض له، لا بشكل جزئي ولا كلي.

تم إعادة نشر هذه المقالة اضغط هنا لتفقد المصدر.