الإنسان كائن عجيب مهما حاولت فهمه يزداد غموضًا ويجعلك محتارًا، الإنسان بطبعه كائن غريزي تتنازعه نفسه تجاه الأشياء فإما غلبته وهذا المؤكد وإما غلبها وهذا يعود لقوة الشخص في السيطرة على هذه النفس القاتلة التي تتوق لكل ما يشبع غرائزها، لك أن تتخيّل أنك لا تستطيع أن تكبت كراهيتك تجاه شخص بل ولا تتوانى في نشر هذه الكراهية بشكل وقح وجارح في غياب الشخص الموجهة له طبعًا وهذا الفعل لا يقوم به إلا الأنفس الوضيعة التي شبعت من عمق القاع، فرويد عالم النفس واينشتاين يقولان "أن الكراهية هي نزوع غريزي عند البشر" ولكن هذا لا يعني التسليم فإذا عجزنا عن اقتلاع تلك الجذور المتجذرة في دهاليز النفس فإننا نستطيع مواجهتها والتقليل من سطوتها وسيطرتها وتقوية مشاعر مراعاة الآخرين وإذ أننا جميعًا لدينا ذاك الفلان من الناس نكرهه ولكن لابد لنا ألا نجّرح به ولا نشّهر بكراهيتنا له سواء كان لها سببًا أو لم يكن، بعيدًا عن هذا كله فإن الكراهية فعلٌ بغيض مؤذي للنفس قاتلٌ لجمال الروح يجعل القلب كالحجر فالأحرى بنا أن نكسر ذلك الحجر بمياه الحب العذبة النقية وإن لم نستطع فلنكن وسطًا فلا أذية ولا ظلم.
كتب أحمد الشمراني

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟