أيامنا التي نعيشها ليلها بنهارها، ظروفها وتقلباتها، بأوراق صيفها وطقوس شتاءها، ننعم سويعات بنعمٍ نجد أنفسنا منتعشةً بها، وسويعات صبرٍ تتطلب منا تحمل لكبد الحياة وعناءها.
فما إن يسعى الواحدُ منا جاهداً وقد أضناه شتات أمره مابين قيامٍ لواجب، وتأديةٌ لحقوقٍ والتزامات، وتحصيل علمٍ، وطلب رزقٍ، فإذا به يغيب شمس يومه وقد أصبح منهكاً يطلب الراحة والهدوء.
إن لكل منا معاركه الخاصة التي يخوضها بعيداً عن نظر الآخرين وعالمهم، إننا حين نخالط ظواهرهم وتظهر لنا بعض ردات أفعالهم الغير ملائمة مع أطباعنا وأمزجتنا فلا بد من وضع شيءٍ من جرعات الأعذار لهم.
فليس من الإنسانية ولا كرامة النفس بأن أجعل منه شخصًا يقلل من شأنه وخصوصيته ويظهر لي مايعانيه ويؤلمه لكي أضع له عذراً..
إن المروءات تتوارث جينياً ولا تدرس..
فحياة كل منا لها قدرٌ من الكرامة والاحترام، ما يجعل منها حصناً منيعاً يحفظ لصاحبها ماءُ الحياة.
في حين نضع أنفسنا مكانهم ونلتمس لهم العذر فإننا نهيء لأنفسنا اليوم الذي قد يكون لنا نصيباً من ظروفهم، ونصبح في حاجةٍ ماسة لتقدير من حولنا لظروفنا وأمزجتنا، حتى تمر عاصفة أيامنا بهدوء وسلام.
فالأيام دول، وماتقدمه في وقت سراءك سيعود لك بصورةٍ أفضل في وقت ضراءك.
أخلاقيات

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟