‏مناط التطوير‏ لصفوة التنوير ‏مردّه إلى ‏المعلمِ ( قَلْب التّعْلِيم النّابِض‏)، فمن سناه طرَّز بنور العلمِ نجوماً بدّدت الغَسَق، وفيرباه تصدح طيور الحلمِ بنغمٍ أَلَق ، ومن يديه تنبت زهورُ المسكِ لتنثر بالقيمِ أعذب عَبَق ، ومن نداه يفيض الحبُّ إلى العلياءِ بصوتٍ حَذَق ؛ ليسابق بالهمم نجم الثريا ، ويسطع في المدى أملاً منبثق ، ‏يغالب العسر يسراً قد تهيّا بروحٍ مزنها سخيّ الودق..

يعتبر اليوم العالمي للمعلم الموافق 5 أكتوبر ذكرى عزيزة لكل معلم و معلمة ، شاهد على نبل العطاء ، وصورة تجسّد قيم النماء، فالأمم المتحضرة تتقدم بقدر علو نسبة التطور في التعليم ، وبقدر تطور قاعدة العطاء الأولى في الأمم ( المعلم ) ، ويعتبر تقدم التعليم في المملكة شاهدٌ على تعاضد القيادة مع الوزارة والمعلم في توفير توفير سبل الدعم والعطاء ؛ لرفع سقف الطموحات الوطنية في الوصول إلى العالمية .

إليك يا معلم الإلهام .. اغمر القلوب شغفاً وإقدام ، واستثمر العقول حواراً و فكراً و عاطفةً بإتزان ، فكل الأحلام أساسها فكرة تنشأ بأهداف وردية ، وكل شخصية تنتشي بالثقة موهبةً وإنجاز ، أساسها بث روح العطاء و الإعزاز ..
إليكم يا طلاب وطالبات العلم من قلب كل معلم و معلمة ..

كونوا بسلام ، واعمروا الأرض فكراً هُمام ، واستفيضوا الشغف حلماً مستهام ، والبسوا بالوردِ عقداً عنوانه قيم الإسلام ، واعقدوا للعزم همماً لاترضَ الاستسلام ، واستشرفوا بالمستقبل أملاً يسابق خطو الأيام ..
فإن أردتم سبل النجاة ، و التحليق في فلك النمو والنماء رواحاً وغداة ، فاركبوا قارب التعليم ، و أبحروا مع المعلم ؛ ففي كل جزيرة ينتقي منها نوادر الدرر، ويغرس في كل ناحية سوامق الشجر ، ويفيض بشدو القيم نغماً أسرّ ..

ما أحوج الميدان لطلاب يمتطون جواد السباق نحو العالمية ، بالانضمام لروح التعلم والابتكار و الإنتاج في الفضاء الرقمي ، والحفاظ على القيم المجتمعية ، بالانتماء للمواطنة الرقمية الإيجابية التي تستهدف تحسين المهارات وتعزيز السلوكيات في التعامل الإيجابي مع الآخرين ، والقضاء على العنف ؛ تحقيقاً لرؤية ٢٠٣٠ بالاستعداد للثورة الصناعية الرابعة ، حيث سيؤول العالم إلى تقدم الاقتصاد الرقمي، والروبوتات ، و الذكاء الاصطناعي الذي يحترم الذكاءات المتعددة للمتعلم.

كتبت حصة التويم التميمي